شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

319

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كتاب الرهن في عقد الرهن وهو الوثيقة في الدين ولا خلاف في مشروعيته كتاباً وسنتاً وإجماعاً نعم قد ورد النصّ بمرجوحيته وحمل بقرينة الأخرى على زمان قيام القائم بل يظهر من النصوص عدم الجواز في زمن الحضور ولعلّ ذلك من مختصات القائم ( ع ) وإلّا فلا اشكال في زمن حضور النبي وأوصيائه المرضيين كما في النصوص وفعلهم في رهنهم المتاع حتّى عند اليهود أقوى شاهد على ذلك ويمكن القول بالكراهة مطلقاً وحمل ما دلّ على المنع عليها فليس حينئذ من خصائصه عنها ولما كان الرهن شرعاً حبس شئ عند الدائن من المديون للويثقة فيحتاج إلى الايجاب والقبول من الطرفين والظاهر كفاية كلّ ما دلّ على هذا المعنى من الألفاظ كرهنتك أو ارهنتك أو امسكه عندك حتّى أعطيك دينك فقال قبلت أو رضيت مثلًا وكذا الفعل الصريح عن هذا المعنى منهما كالإشارة خصوصاً في الأخرس والكتابة والمعاطاة بنفس الفعل إذا كان صريحاً فيه كما إذا كان مسبوقاً بالمقاولة والمراضاة كما مرّ في البيع لعدم الدليل على لفظ خاصّ بعد صدق الرهن عرفاً بكل منها لا لأنه من العقود الجائزة حيث اشتهر بأن العقود الجائزة يكفى فيها كلّ ما دلّ عليه من الألفاظ بل الأفعال بخلاف اللازمة حيث يعتبر فيها الألفاظ الصريحة أو الظاهرة المخصوصة ممع اعتبار الماضوية لأن الرهن من العقود اللازمة بالنسبة إلى الراهن وإن كان جائزاً للمرتهن بل لأن الدليل على لفظ خاصّ مفقود في المقام لعدم النصّ أو الإجماع كما مرّ في البيع وفى سائر العقود من عدم الدليل إلّا ما شذ من نحو النكاح فالمناط في تحقق العقود الشرعية صدق العرفي فيها بأي لفظ ولغة بل فعل صريح