شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
320
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كاشف عنها إلّا ما خرج بالدليل كالنكاح . ولا يشترط في صحته شرعاً كونه في السفر لاطلاق الأدلّة وثبوت ما يدلّ على مشروعيته في الحضر أيضاً كما في فعل المعصوم في الحضر والآية وردت فمورد الغالب حيث خصت حكمه في السفر بلا خلاف في المسألة عندنا فما عن بعض العامّة من التخصيص به لظاهر الآية ضعيف بعد ورود النصوص والإجماع على التعميم من غير أن ينافي ذلك لها . ثمّ اعلم أنهم اختلفوا في ان القبض هل هو شرط في صحّة الرهن أو في لزومه أو عدمه أقوال أظهرها الأخير لاطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود مع عدم مدخلية القبض في تحقق الرهن لغة وعرفاً وعدم دلالة الآية فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ « 1 » والرواية « لا رهن إلّا مقبوضاً » « 2 » على الشرطية لتعدد الاحتمال فيهما والظاهر منهما ومن الحكمة في تشريعه وجوب القبض ولا ينافي الوجوب جواز العقد ولو من طرف واحد لأن وجوب الوفاء بالعقود جار في العقود الجائزة أيضاً باعتبار عدم إرادة الفسخ فإذا تحقق العقد الجائز يجب عليه اما الفسخ أو العمل بمقتضاه . وعلى ما ذكرناه لا اشكال في قبض المرتهن بدون اذن الراهن لتعلق حق الرهانة بالمرهون سواء كان مأذوناً فيه أو لا ويصحّ الرهن لو مات أحدهما قبل القبض لتعلق الحقّ إلى الوارث وعلى القول بالشرطية يكفى فيها الابتداء دون الاستدامة للاستصحاب وعدم الدليل على الأزيد من ذلك وعلى المختار فعدمها أظهر بالأولوية القطعية فتأمل . الفصل الأوّل : في الرهن واحكامه ومن شرائطه ان يكون عيناً مملوكاً يمكن قبضه ويصحّ بيعه على المشهور في الجميع بل الإجماع في الجملة اما على القول بشرطية القبض فظاهر واما على المختار فللأصل وان المتبادر من الأدلّة في باب الرهن وكونه شرعاً وعرفاً للوثيقة على استيفاء حقّ المرتهن كونه
--> ( 1 ) . البقرة : 283 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 176 ، باب الرهون ، الحديث 36 ووسائل الشيعة 18 : 383 ، باب اشتراط القبض ، الحديث 23893 .