شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

317

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

قلنا بملك أو أحلنا ذلك وقد ورد النصّ بأن المولى إذا أذن للعبد في الاستدانة فاستدان العبد كان الدين على مولاه سواء كان مأذوناً في التجارة أو لا وإن لم يكن مأذوناً فيها فلا شئ على مولاه ويستسعى العبد في أداء دينه وظاهر النصّ في الاستسعاء انه في حال رقيته ولعلّه بصورة مأذونية العبد بالفحوى دون المنع الصريح وإن كان بعيداً عن سياق النصّ كما في الصحيح « ان لم يكن إذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين » « 1 » فلابدّ من العمل بظاهره وهو استسعاء العبد لقضاء دينه مطلقاً سواء اعتقه المولى أو ابعه أو استبقاه . نعم اختلفوا في مورد مأذونية العبد للاستدانة فاستدان مالًا وبقى الدين بعد اتفاقهم في كون الدين على المولى في صوره الاستبقاء أو بيع العبد في انه إذا اعتقه المولى فهل يستسعى العبد في قضائه كما ورد في الروايتين القاصرتين وافتى به بعض الأصحاب أو على المولى أيضاً استصحاباً لضمانه قبل الاعتاق ولدلالة اطلاق الروايات بأن دين العبد على مولاه مع مأذونية ولخصوص المعتبرة الصحيحة أبي بصير المذكورة ذيلها سابقاً التي هي أقوى سنداً ودلالتاً من الروايتين « رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال ( ع ) إن كان اذن له ان يستدين فالدين على مولاه الخ » « 2 » والنسبة بينها وبينهما عموم من وجه وتقييدهما بها أولى والظاهر عدم الفرق في كونه صرف في مصرف العبد أو غيره لاطلاق النصوص فالتفصيل في المسألة ضعيف والمشهور على قول الثاني وهو الأقوى لما مرّ وحملوا الروايتين على صورة عدم مأذونية العبد في الاستدانة أو غير ذلك من المحامل . ثمّ إنه إذا مات السيد وعليه دين كثير ولعبده المأذون أيضاً دين كثير فلا فرق بين الديان في الاستحقاق لكون الجميع على السيد ويدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ الموثق الطويل فتأمل .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 303 ، باب المملوك يتحبر ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 18 : 373 ، باب حكم دين المملوك ، الحديث 23876 . ( 2 ) . الكافي 5 : 303 ، باب المملوك يتحبر فيقع ، الحديث 3 ورياض المسائل 8 : 467 .