شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

312

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الشرط لذلك ولذا اعرض المشهور عن لزوم التأجيل وقد أشرنا سابقاً أيضاً بأن رجوع كلّ منهما متى شاء في المطالبة وفى أداء القرض من مقتضى العقد القرضى وليس ذلك فسخاً ليكون العقد جائزاً . مدفوع : باجماع الأصحاب بل الضرورة على صحّة التأجيل حتّى أن المشهور القائلين بالجواز في الشرط قائلون بصحّة التأجيل بمعنى عدم وجوب الأداء إلى الأجل ووجوبه بعده وان مقتضى عقد القرض ذلك مع تجرده عن الشرط بمعنى اللا بشرط المقسمى الذي يجتمع مع ألف شرط وحاصل الكلام انه أن أراد المشهور بعدم لزوم التأجيل عدم وجوب أخير المقرَض إلى الأجل فنحن أيضاً نوافقهم في ذلك وإن كان مرادهم جواز المطالبة من المقرض قبل الأجل ووجوب الدفع على المقرَض قبله معها فلا نقول به ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه ولعلّ المشهور لا يقولون به ولعلّ النزاع بين الفريقين لفظي كسابقه أيضاً . المقصد الثاني في مطلق الدين الذي يعم القرض : فصل إذا كان الدين حالًا يجوز المطالبة من الدائن ويجب الردّ من المدين مع ايساره ويجب الأنظار مع اعساره كلّ ذلك بالإجماع والنصوص المستفيضة وإذا كان مؤجلًا فيحل الأجل بموت المدين بلا خلاف وعليه النصوص الكثيرة أيضاً وذلك كالثمن في بيع النسية والمبيع في السلف ومهر الزوجة في النكاح وغيرها من الديون المؤجلة مع الشرط والظاهر عدم الخلاف هنا في لزوم التأجيل بمعنى حرمة المطالبة من الدائن قبله وعدم وجوب الردّ على المديون قبله وما مرّ في القرض من وجوب قصد الأداء ولو مع اعساره وثواب الامهال للدائن وغير ذلك ممّا مرّ فيه آت هنا لاتحاد المناط وانه من الدين . مسائل : في الدين المطلق والموجل الأولى : إذا شرط التأجيل في الدين أو القرض بعد العقد فوجوب العمل به مبنى على ما سبق من وجوب العلم بالشروط المشروعة مطلقاً أو مختص بالشروط الضمنية فقط وقلنا إن