شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
313
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأحوط بل لا يخلو عن القوّة الوجوب مطلقاً . الثانية : إذا غاب الدائن غيبة منقطعة الخبر وحلّ الدين فيبقى في ذمّته إلى أن يشهد الدائن وقد مرّ وجوب قصد الأداء منه للنصوص المستفيضة والإجماعات المنقولة فإن طال الزمان ولم يجده وجب الفحص للأمر فاطلبه في النصوص فإن لم يوجد ولم يعلم موته وحياته لا يجب عليه شئ من العزل والتصدّق وغير ذلك ما لم يئيس من حياته وحضوره للأصل فإن ظنّ المديون بفوته يجب الوصية بماله إجماعاً ونصّاً ولعدم تلف ماله لجهل الوارث ولعلّ الأحوط دفعه إلى الحاكم لأنه ولى الغيب والقصر وان يئس مطلقاً منه ومن وارثه بحيث لم يعلم له وارث أو لا فقيل يتصدق عن مالكه كما في المجهول المالك ولبعض النصوص وقيل يدفعه إلى الحاكم وهو الأقوى لضعف نصوص التصدّق وعدم كونه مجهول المالك من جميع الجهات ولليقين بالبراءة بالدفع إلى الحاكم الذي هو ولى المالك بل يجب ذلك قطعاً إذا علم بأن لا وارث له أصلًا لأن الوارث حينئذ الإمام والحاكم نائب عنه ( ع ) لما ثبت في محله نيابة الحاكم وولايته في أمثال المقام والأحوط مع عدم اليأس عزل ماله عند وفاته ويوصى به وأحوط منه ما ذكرنا من الدفع إلى الحاكم وفى الصحيح في الفقيه « في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدرى أين يطلبه ولا يدرى أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا بلداً قال ( ع ) اطلب قال إن ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه » « 1 » وفى الفقيه قال بعد ذلك وقد روى في هذا خبر آخر « ان لم تجد له وارثاً وعلم الله منك الجهد فتصدق به » « 2 » وعلى فرض جواز التصدق إذا دفع إلى الحاكم فلا اشكال في البراءة وعدم الضمان ولو تصدّق به فقيل بضمانه كما قيل به أيضاً إذا عزل المال عند وفاته ثمّ تلف وقيل لا وهو الأقوى على القول به لكون الصدقة من جهة الأمر من المالك الحقيقي فلا وجه بالضمان حينئذ لأن الأمر بالتصدق من جهة فراغ ذمّته عما اشتغل به فإذا فرغ ذمّته بأمر المالك الحقيقي الذي هو ولى المالك
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 2 / 153 ، وجامع المدارك 3 : 336 . ( 2 ) . حدائق الناضرة 20 : 151 وجواهر الكلام 25 : 45 .