شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

311

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الوفاء كغيره من العقود وان جواز المطالبة والردّ متى أراد أحدهما لا ينافي اللزوم ولا يصلح نقل الإجماع خصوصاً مع مخالفة جمّ غفير لتخصيص الآية والنصوص المتواترة في وجوب العمل بمقتضى العقد المشروط ولا ينافي استحباب أصل القرض لوجوب العمل بمقتضى العقد كما يجب امهال المعسر كذلك يجب الامهال إلى انقضاء الأجل المشروط في نفس العقد وليس المراد من وجوب العمل بمقتضى العقد كذلك وجوب تأخير المقرَض إلى الأجل كما توهم بل المراد عدم مطالبة المقرض إلى حين الأجل فدفع المقرَض قبله غير مناف للزوم الشرط . نعم لو اشترط المقرض عدم الأداء إلى أجل مسمّى فله الامتناع من القبول بمقتضى الشرط هذا بناءً على لزوم أصل عقد القرض اما بناءً على جوازه فلا تنافى بين لزوم الشرط وجواز العقد لأن لزوم الشرط بمعنى وجوب العمل على مقتضاه تكليفاً وجواز العقد بمعنى صحّة العقد إلى أن ينفسخ من طرف أحد منهما فإذا فسخ العقد قبل انقضاء الأجل مع فرض المزبور نقول بانفساخ العقد بمقتضى جوازه مع عصيان الفاسخ من جهة مخالفة الشرط الواجب عليه شرعاً فظهر بحمد الله ان شرط الأجل في القرض المجمع عليه على صحّة التأجيل يجب الوفاء به بمعنى حرمة المطالبة من المقرَض قبل حلول أجله وجواز دفع المقرَض قبل الأجل ان أراد ذلك وللمقرض الامتناع من القبول قبل الأجل خصوصاً فيما إذا شرط المقرض عدم الأداء قبله وممّا يدلّ على ذلك فحوى نصوص الدين المؤجل كالآية إِذَا تَدَاينْتُم بِدَين إِلَى اجَلَ الخ « 1 » والمضمرة « عن رجل اقرض رجلًا دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض أيحل مال القارض الخ » « 2 » وكذا الرضوي والمروى عن ثواب الأعمال ودلاله المضمرة واضحة وان في الأخيرين مناقشة ولا معارض لهذه المضمرة عدا نقل الإجماع فهو غير صالح لذلك فالمصير إلى خلاف المشهور أولى وتوهم ان شرط التأجيل ينافي مقتضى العقد في القرض فيبطل

--> ( 1 ) . البقرة : 282 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 190 ، باب الديون وأحكامها ، الحديث 34 ووسائل الشيعة 18 : 344 ، باب أن من مات حل دينه ، الحديث 23811 .