شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

305

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الظاهرة في انه من الطاعات الجليلة حتّى ورد ان الاقراض أفضل من الصدقة بالمثل بمعنى الضعف ولا خلاف في عدم وجوبه إلّا إذا اضطر المؤمن مع الانحصار فيجب حفظ نفسه مثلًا امّا تبرعاً أو قرضاً لوجوب الانفاق عليه حينئذ لما يأتي في محله إن شاء الله ويكره الاستقراض لما ورد من الذمّ الأكيد فيه والنهى الشديد والاستعاذة من الكفر والدين المأثورة من رسول الله ويجوز ذلك للنصوص المتواترة على جوازه بل استحبابه للانفاق في طريق الحجّ وفى النصوص ما يدلّ على استقراض النبي ( ص ) والأئمّة بل قد يجب عند الاضطرار ويجب قصد الأداء لما ورد ان من لم ينو الأداء وكان قاصداً لعدمه فهو سارق ويجب انظار المعسر بالأدلّة الأربعة كما يجب الأداء عند الايسار للأمر بأداء الحقوق والديون بلا خلاف ويتضيق ذلك بالمطالبة فيصير واجباً فورياً يأثم بمماطلته ويدلّ على ما ذكرناه النصوص المستفيضة بل المتواترة في القرض ومطلق الديون كقوله ( ص ) « مطل المسلم الموسر ظلم » « 1 » وكذا وجوب انظار المعسر في كلّ دين فعن النبي ( ص ) « من سره ان يقيه الله من نفحات جهنم فلينظر معسراً » « 2 » وفى الآية فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَة « 3 » وغير ذلك وعنه ( ص ) « من مطل على ذي حق حقّه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشار » « 4 » ولما كان القرض من العقود لاستلزامه رضاية المقرض والمستقرض فيحتاج إلى ايجاب وقبول بكلّ ما هو كاشف عنه حرفاً من القول أو الفعل الكاشف عند العرف بلا خلاف في الأوّل وعلى الأصحّ في الثاني لكفاية كلّ كاشف في العرف بعد عدم ورود كاشف خاصّ من الشرع لأن القرض من الأمور المتداولة العرفية امضاء الشرع ولم يكن من المجعولات الشرعية ولم يصل لفظ مخصوص وصيغة خاصّة بل يكفى المعاطاة فيه كما مرّ في البيع . ويعتبر في المتعاقدين ما مرّ من الشرائط في البيع لاتحاد المناط فيعتبر البلوغ والعقل

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 412 ، باب أدب الحكم ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 27 : 211 ، باب جملة منها ، الحديث 33618 . ( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 514 / 154 ووسائل الشيعة 18 : 23864 / 367 . ( 3 ) . البقرة : 280 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 333 ، باب تحريم المماطلة ، الحديث 23790 وبحارالأنوار 73 : 336 ، باب جوامع مناهى النبي .