شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
306
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والاختيار والقصد لمحجورية الصغير والمجنون وحديث الرفع في المكره واعتبار التراضي في حلية مال الغير الملازم لوجوب كونه مختاراً لنفسه وقاصداً في فعله بالضرورة والأقوى كون القرض من العقود اللازمة لأصالة اللزوم في مطلق العقود وجواز المطالبة من المقرض وردّ المال إليه من المستقرض ليس منافياً للزوم العقد لأن اللزوم بمعنى وجوب الوفاء به من الطرفين في كلّ ما هو من مقتضيات العقد ومقتضى هذا العقد جواز المطالبة والردّ مضافاً إلى أن وجوب أنظار المعسر وامهال المؤجل إلى حلول الأجل ينافي جواز العقد ولما كان ذلك الأحكام من وجوب الامهال والانظار فيهما ووجوب الدفع مع المطالبة وجوازها في غيرهما مجمع عليها بين الأصحاب فالنزاع في كونه من العقود اللازمة أو الجائزة قليل الجدوى بل يشبه النزاع اللفظي والله الموفق والمعين وبه نستعين ويؤيد ما ذكرناه ان المشهور على عدم وجوب ردّ العين مع بقائها على المقترض لو طالبها المقرض بل قالوا بجواز ردّ المثل أو القيمة فلو كان عقد القرض جايزاً لكان ذلك فسخاً وكان على المقترض ردّ العين فقط ولعلّ مراد المشهور من كونه جائزاً ما ذكرنا من مقتضى ذلك العقد فتأمل . الفصل الثاني : فيما يصح اقراضه واقتراضه لا يشترط القربة في صحّة عقد القرض للأصل وعدم الدليل على الاشتراط نعم تشترط في ترتب الثواب عليه على الأقوى لما ورد في ان القربة إنما تحصل مع قصدها في قوله لكلّ امرء ما نوى وإنما الأعمال بالنيات . ويشترط في صحّة القرض عدم شرط الزيادة العينية أو الوصفية أو الحكمية للنصوص المتواترة المصرّحة والظاهرة في حرمة شرط الزيادة مطلقاً وقيل بحرمة الشرط وفساد الزيادة فقط وتملك المقترض ما أخذ والأوّل أقوى لما نقل من الإجماعات على فساد المعاملة الربوية ويدلّ عليه قوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبوا « 1 » الظاهر في الوضعية بقرينة قبله أحل الله البيع وفى النصوص دلالة على فساد المعاملة أيضاً بالإشارة وفى النبوي المنجبر بما سمعت تصريح
--> ( 1 ) . البقرة : 275 .