شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
287
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
صاحبه في مقدار معلوم من الثمرة منه أو الزرع منه بلا خلاف في الجملة ويدلّ عليه النصوص المستفيضة والمناقشة فيه اجتهاد في مقابلها النصوص المعمول بها فإن قلنا بأنه معاملة مستقلة شرعاً غير البيع كما لا يبعد ذلك لعدم صراحة في النصوص بأنه من البيع فلا اشكال من جهة مخالفته للُاصول المقررة في البيع والصلح من الغرر والجهالة والمحاقلة والمزابنة والربوا وغير ذلك من الأحكام الخاصّة وان قلنا بأنه بيع فهو مستثنى عن حكم المحاقلة والمزابنة والربوا بتخصيص دليلهما بدليله منها ما ورد من معاملة النبي ( ص ) مع أهل خيبر في النصف المشاع من غلتهم من النخيل وغيره ويظهر من بعض النصوص لزومها مضافاً إلى أصالة اللزوم استصحاباً في جميع العقود ووجوب الوفاء بها وصرّح في النصّ بأنه إذا زاد أو نقص الغلة من الخرص والثمن المسمّى كان ذلك على المتقبل لذلك . السادسة : إذا مرّ الإنسان بشئ من النخل وشجر الفواكه والزرع من غير قصد يجوز له الأكل منه دون الحمل بشرط عدم الافساد مع عدم العلم بكراهة صاحبه ويدلّ على الحكم المزبور النصوص المستفيضة ويعارضها في غير النخل بل في خصوص الزرع بعض النصوص لكن المشهور لا يعتنون بالمعارض مع كونه موافقاً للُاصول وحملوه على الكراهة أو مورد الحمل أو الافساد أو ظهور كراهة المالك أو غير ذلك من المحامل والأحوط في غير مورد اتفاق الأصحاب الاحتراز عن الأكل من غير رضا مالكه ويظهر من خبر محمّد بن مروان أن ما يأكله المارّة حقّ ثابت لها شرعاً وليس للمالك منعهم وهو « امرّ بالثمرة فأكل منها قال كل ولا تحمل قال قلت جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال ( ع ) اشتروا ما ليس لهم » « 1 » وبذلك يوافق الحكم للقواعد أيضاً ولا خلاف إلّا عن المرتضى في ذلك الحكم بالنسبة إلى النخل بل الفواكه من الأشجار والمشهور مساواته مع الزرع أيضاً إلّا أن الجمع كثير توقفوا أو احتاطوا فيه لشدّة مخالفة الحكم مع القواعد الشرعية وثبوت المعارض في الزرع زائداً عن غيره ونقل الإجماع على الحكم لم يثبت بالنسبة إلى مطلق الزرع لأن معقد إجماعاتهم في النخل والفواكه .
--> ( 1 ) . كشف اللثام 9 : 315 .