شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
282
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
النقدين كالطعام واللباس من غير اعتبار التقابض حينئذ أصلًا فتأمل وقس على ما ذكرناه حكم الآنية التي فيه من الذهب والفضة معاً أو غيرها كالسيف والمكحلة فإنها يباع بالذهب والفضة وبغيرهما وبأحدهما مع الضميمة مطلقاً وبأحدهما مع كونه أزيد ممّا فيها فإن جهل مقدار كلّ واحد منهما فيها فلا يجوز بيعها بأحدهما إلّا إذا علم أجمالًا أو تفصيلًا بأن مقدار الثمن أزيدهما في الآنية المصوغة من هذا الجنس وما ذكرنا في هذه المسائل الأربعة كلّها موافقة للضوابط والأصول المتقدّمة وعليها الأصحاب والنصوص مصرّحة بها فما ورد من النصوص الظاهرة في الخلاف لا يقاومها ولا يكافؤها سنداً ودلالتاً فيجب تأويلها وحملها على ما يوافق الأصول والقواعد ومن ذلك خبر إبراهيم بن هلال « جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة فقال إن كان يقدر على تخليصه فلا وإن لم يقدر على تخليصه صح فلا بأس » « 1 » وظاهره مخالف للقواعد المسلمة ولا جابر لضعفه سنداً ودلالته غير صريح في خلاف ما ذكرناه لامكان حمله على ما ذكر كما فصل في الكتب المفصلة . الثامنة : لو كان عليه دراهم قرضاً أو نسية ثمّ اسقط الدراهم أو تغير سعرها فهل عليه الدراهم الساقطة أو الرائجة الجائزة فيه روايتان متعارضان في الظاهر ولعلّ وجه الجمع بينهما بحمل ما دلّ على الدراهم الأولى بما إذا اقرض أو باع بثمن من الدراهم المخصوصة وذكر خصوصيتها في ضمن العقد كما إذا قال بعتك هذا بخمسة دراهم مسكوكة بسكة الفلاني فلا اشكال في انه يجب عليه الدراهم المخصوصة وما دلّ على أن عليه الدراهم الرائجة بغيره كما إذا قال بعتك أقرضتك الدراهم على أن تعطيني مثلها الدراهم من غير ذكر التقييد بالخصوصية سواء قيد بالرواجية أم لا بل أطلقها فإن الاطلاق ينصرف إلى الرائج . ثمّ إنه قد ورد نصوص على أنه إذا كان عليه دينار أو دنانير ثمّ أخذ ممّن عليه دراهم بالتدريج وتغير السعر في كلّ مرتبة فهل يسقط من دينه بسعر يوم المحاسبة بالتراضي أو بسعر كلّ واحد في يوم القبض فقال ( ع ) بسعر يوم الأخذ مع اختلافها .
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 512 .