شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

281

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فلا تنافى الرواية للُاصول والضوابط ولا يتعدى من مورده الشخصي على فرض العمل بظاهرة إلّا فيما استظهرنا من دلالتها وفى كلماتهم تأويلات وتوجيهات لها شتّى . الخامسة : مقتضى الأدلّة في باب الرّبا عدم زيادة العوضين على الأخرى صرفاً كان أو غيره بل في القرض ولو بزيادة حكمية كالشرط لما روى أن الرّبا إنما يأتي من قبل الشروط لكنه إذا كان الشرط في ضمن العقد أو ممّا بنى عليه العقد في البيع والقرض وغيرهما من المعاوضات على التعميم اما إذا كان الشرط في ضمن عقد آخر في الصلح أو الجعالة مثلًا فشرط تبديل شئ بمساويه فلا يلزم الرّبا كما إذا صالحه وشرط عليه بيع حنطة بالشعير بمساويه مثلًا لأن المانع فيه لزوم الرّبا وهو مع ثبوت الشرط في البيع والمفروض عدمه فلا اشكال في الجواز وكذا إذا جعل فعل شئ عليه مع التراضي وشرط في الجعالة أو الإجارة مثل ذلك كما مرّ في المسألة السابقة وهو مضمون رواية الكناني أيضاً فعلى هذا لو باع حنطة بالشعير بمقداره على أن يعطيه الشعير في بلد كذا لم يكن ربوا وكذا إذا اقرضه على أن يؤديه رأس الشهر في بلد كذا لعدم الزيادة العينية والحكمية والشرطية فيهما بخلاف ما إذا اقرضه واشترط حمله إلى مكان كذا . السادسة : حكم تراب الصياغة مع العلم بمالكه الردّ إليه أو الاسترضاء منه ومع الجهل التصدق عن مالكه وقد ورد في النصوص بيعه بالطعام ويتصدق به ولعلّ الأمر ببيعه بالطعام من جهة ان الغالب في الثمن في الأسواق مجانسة ما في تراب الصياغة من الذهب والفضة وبيعه بأحدهما في مظنّة الرّبا والاستخلاص من الرّبا في بيعه ما مرّ في حكم تراب المعدن طابق النعل بالنعل فيصحّ بيعه بهما معاً . السابعة : يجب النظر في بيع الأشياء المذهبة والمفضضة إذا باع أو اشترى بالذهب والفضة ان لا يلزم الرّبا فيجوز بيع السيف المفضض بالفضة إذا كان وزن الثمن أزيد من فضة السيف بخلاف ما إذا زادت أو تساوت مع فضه الثمن فإنه ربوا قطعاً ولا يجوز مع الجهل بقدرهما لاحتمال الوقوع في الرّبا ويجوز بيعه بالذهب مطلقاً لاختلاف الجنسين وكذا في المذهب ويشترط التقابض في جميع الفروع على القول بالاشتراط ولا اشكال في بيعهما أو أحدهما بغير