شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
278
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بدنانير فيصحّ على المختار من عدم اشتراط القبض وعلى المشهور يبطل لعدم صحّة البيع الأوّل قبل القبض ولا يبعد الصحّة أيضاً لأن قبض العوض بمنزلة القبض عرفاً ولأن الغاية انه يلزم بيع ما لا يملك الذي سمّاه بالفضولي والمشهور على صحّته مع الامضاء المتأخر فكذلك هنا بعد القبض وعلى القول باشتراط القبض لا اشكال في عدم اشتراط الوزن لعدم الدليل ولظهور بعض النصوص في الصحّة قبله فإن تحقق التقابض قبل الموازنة يصحّ البيع على القولين معاً وقبل القبض يصحّ على المختار لعدم الدليل عليه ثمّ إنه لا اشكال ولا خلاف في صحّة تحويل الدراهم بالدنانير وبالعكس في ذمّة المديون بالتراضي ولو مع عدم التقابض للنصّ الخاصّ المعمول به عند الأصحاب في موثقة عبيد بن زرارة وغيرها ولعلّه استثناء من عموم شرطية التقابض في بيع الصرف ويمكن ان يستدلّ بها على قول المختار أيضاً وتطبيقه على القواعد مع شرطية القبض في الصرف لا يخلو عن التعسف من احتمال التوكيل في القبض وغيره من المحامل ويجوز المعاملة والانفاق والاخراج من الدراهم المغشوشة المعلومة الشائعة الرائجة للأصل والإجماع والسيرة القطعية والنصوص مصرّحة بذلك كخبر محمّد بن مسلم وغيره ومع عدم الرواج فلا يحل الاخراج والانفاق منها مع عدم الاخبار للغش والغرر اما مع الأخبار والجهل بمقدار الغش فكذلك للجهالة والغرر أيضاً بمقدار الفضة والذهب اما مع العلم بمقدار الغش والاخبار به فالأقوى الجواز للأصل وعدم الغرر والغش ويحمل نصوص المنع على غير المورد من موارد الفساد ويحتمل الفساد ووجوب الكسر مطلقاً من جهة جسم مادة الفساد المأمور به في الخبر والأمر بالابقاء في البالوعة كناية عن اعدامه أيضاً وتأكيد ولا يجب الالقاء فيها بعد الكسر بلا خلاف وفى جميع صور الصحّة في الصرف لابدّ من مراعاة عدم لزوم الرّبا وإلّا فقد يفسد البيع من جهته فانقدح بما ذكرناه ان العمدة في باب الصرف في صحّته ملاحظة الاحتراز عن الرّبا وعن الغرر والغش وملاحظة وقوع التقابض على المشهور وهو الأحوط ويكفى في القبض المعتبر كون الدرهم مثلًا في ذمته للنصوص المستفيضة في بيع الدرهم في الذمّة بالدينار مثلًا كخبر الحلبي « عن الرجل يكون لي عليه دنانير فقال ( ع ) لا بأس