شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

272

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والإجماع ولظاهر المرسل المزبور عنه ( ص ) ولعلّ الجواز في طرفه من جهة جواز الاغتيال وأخذ مال الحربي بأي وجه اتفق ولو بالسرقة لحلية ماله على المسلم ويحرم الربوا بين المسلم والذمي من الطرفين لاطلاق أدلّة الربوا وعمومه وعدم ما يصلح للتخصيص عدا مرسله الصدوق ولا جابر لها لاشتهار القول بخلافها من الأصحاب فيحمل نفى الربوا فيها على النهى جمعاً نعم ان خرجوا عن الذمّة فيصيرون حربياً فيحل حينئذ الأخذ منهم وكذا الكلام لسائر فرق الكفّار غير المحارب لعموم أدلّة حرمة الربوا خرج عنها الحربي وبقى الباقي . خاتمة : في حكم بيع اللحم بالحيوان يذكر فيها مسائل : الأولى : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان على المشهور بل عليه الإجماع في الجملة حياً كان وميتاً أي مذبوحاً بالتساوي أو بالتفاضل لاطلاق الدليل والنصوص بذلك مصرّحة وضعف النصوص بما سمعت منجبر وتوهم ان التحريم لأجل الرّبا ضعيف لأن الحيوان الحي معدود وشاهد ليس بمكيل ولا موزون فلا يتأتى فيه الربوا والمذبوح وإن كان في حكم اللحم إلّا أن البيع بالتساوي في الرّبا جائز إجماعاً مع نقل الإجماع على المنع حتّى مع التساوي ولما كان الدليل النصوص الضعيفة فلا يتعدى الحكم بالنسبة إلى غير مورد الانجبار فيجب الاقتصار في التحريم إلى مورد وحدة الجنس كلحم الغنم مع الشاة دون بيع البقر بلحم الغنم أو العكس والظاهر من النصوص وكلمات الأصحاب عدم الفرق بين كون اللحم ثمناً أو مثمناً وإن كان ظاهر النصوص كون اللحم مثمناً واطلاق النصّ عدم الفرق بين النقد والنسية في المنع لكن يأتي في باب السلم حكم الحيوان واللحم في جواز سلفهما وعدمه ولا يخفى ان الحكم هنا مختص بالبيع دون سائر المعاوضات لظاهر النبوي « نهى النبي ( ص ) عن بيع اللحم بالحيوان » « 1 » وكذا موثقة غياث بطرق عديدة « ان أمير المؤمنين كره بيع اللحم بالحيوان » « 2 » بضميمة ما ورد

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 23 : 384 وجامع المدارك 3 : 259 . ( 2 ) . جواهر الكلام 23 : 384 والعروة الوثقى 6 : 61 .