شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

273

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

في باب الرّبا انه لا يكره الحلال والتحقيق انه اضطرب كلام الفقهاء في المقام فظاهر بعضهم عد المسألة من فروع الربوا وجعل دليل المسألة من باب تخصيص عموم حليه البيع في غير المقدرين بالكيل والوزن وعدم الرّبا فيه وبعضهم جعل المسألة من غيره مستقلًا وان التحريم أو الكراهة تعبدياً وبعضهم جعل محل النزاع في الحي وبعضهم في المذبوح وبعضهم الأعم والحق ان الدليل في المسألة منحصر بالنبوى وخبر الغياث ونقل الإجماع والثالث ليس بحجّة عندنا والخبران بضميمة الشهرة وعمل الأصحاب وتلقيهما بالقبول حجتان ودلالتهما ظاهرتان في مطلق الحيوان ولو في غير المجانس كبيع لحم الغنم بالبقر مع اختصاصهما بالبيع ولا يشمل المذبوح لعدم عده حيواناً عرفاً وشرعاً فالواجب في المذبوح العمل بالقواعد والمنع مع التفاضل والجواز مع التساوي لكونه مورد الربوا خصوصاً بعد السلخ فإنه لحم عرفاً مع المجانسة والجواز مطلقاً مع المخالفة لعدم كونه ربوياً ولما كان المنع المستفاد من الخبرين أعم من الكراهة والحرمة فالمتيقن في الخروج عن مقتضى العمومات والضوابط الكراهة وهو الأقوى وإن كان الأحوط التحرز مطلقاً لما مرّ خصوصاً في المجانس لا من باب الرّبا فيه بل من جهة ان في مورده ينجبر بالشهرة ونقل الإجمال الخبران ولا انجبار في مورد التخالف وعلى القول بالكراهة لا بأس بالتعميم من الجهات تسامحاً وعلى الحرمة يقتصر بمورد الانجبار منه خصوص جعل الحيوان ثمناً . الثانية : يجوز الاحتيال للفرار عن الرّبا إجماعاً ونصّاً وللفرار منه في البيع الربوي طرق منها جعل الضميمة المعتد به من غير الجنس معهما أو مع الناقص ليقابل الزائد مع الضميمة من غير خلاف ويدلّ عليه بعض النصوص أيضاً ومنها بيع أحدهما بشئ كالنقدين يداً بيد ثمّ اشتراء الآخر بعين الثمن النقدى أو بغيره كذلك فيصير البيع بيعين مستقلين غير الربويين والوجه في الجميع ظاهر وكذا إذا وهب أحد العوضين بلا عوض وبلا شرط ثمّ وهب الآخر به أزيد أو انقص كذلك ولا يصحّ مع الشرط لما مرّ من احتمال جريان الرّبا في مطلق المعاوضات والهبة الغير المعوضة ليست بمعاوضة وغير ذلك ممّا ورد في الكتب الفقهية من طرق الفرار من الربوا