شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
267
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
يصلح تحريمى بقرينة كون المعاملة ربوياً والاستثناء منه مورد اختلاف الجنس فلا بأس فيه مطلقاً كما هو صريحه فلو كان مع ذلك محرماً يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة مع كون الخبر في مقام البيان بتمامه وكذا في رواية الحلبي « ولكن صاع حنطة بصاعين تمر الخ » « 1 » مطلقة عن التقييد بالنقدى ويداً بيد وطريق الاحتياط ظاهر وحاصل الكلام ان عموم الكتاب والسنّة حاكمة بجواز التفاضل في مختلف الجنسين مطلقاً وأدلّة المانعين معرض عنها عند المشهور وموافقة للعامّة العمياء وقاصرة بعضها سنداً وكلّها دلالتاً فلا ينهض لرفع اليد عن مقتضى الأصول والعمومات بها فالواجب حملها على الكراهة والله العالم . الفصل السابع : في أحكام البيع الربوي الحنطة والشعير جنس واحد تعبداً وإن كانا جنسين عند العرف وفى باب الزكاة عند الشرع بلا خلاف يعتد به للنصوص المستفيضة كالصحيح المذكور وخبر البصري « أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير فقال لا يجوز إلّا مثلًا بمثل » « 2 » وفى بعضها التصريح بالتعليل بأن الشعير أصله من الحنطة كما ورد في زراعة آدم وحواء ويستفاد من التعليل المذكور وظواهر النصوص ان الفروع من كلّ جنس في حكم الأصول في باب الربوا كالدقيق للحنطة والخبز لها وله والقند للسكر والدبس والخلّ بالنسبة إلى العنب والتمر من غير فرق أصناف الجنس الواحد كالتمر الأصفر والأحمر والأسود والبسه والرطب ويدلّ على ذلك مضافاً إلى العلّة المنصوصة في اتحاد الحنطة والشعير بأن أصلهما واحد وإلى الإجماعات المنقولة والنصوص الخاصّة لبعض افراد المسألة كاتحاد الحنطة والسويق والدقيق وعدم جواز التفاضل بين التمر الجيد وغيره واتحاد الخلّ والعصير والدبس والبختج المرسل المنجبر ضعفه بالشهرة المحقّقة وعمل الأصحاب من علي بن إبراهيم الطويلة في الوسائل « ما كيل أو وزن ممّا أصله واحد فليس
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 146 ، باب جواز بيع المختلفين ، الحديث 23345 . ( 2 ) . الكافي 5 : 188 ، باب المعاوضة في الطعام ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 18 : 138 ، باب أن الحنطة والشعير ، الحديث 23327 .