شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

268

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لبعضه فضل على بعض كيلًا بكيل أو وزناً بوزن الخ » « 1 » فظهر ممّا ذكرنا الوجه فيما عليه الأصحاب من أن لبن الضان والمعز ولحمهما جنس واحد لاتحادهما في نظر العرف والشرع ويطلق عليهما لبن الغنم ولحمه وكذا اتحاد كلّ ما يصنع من اللبن معه كالزبد والكشك والسمن والجبن فلا يجوز بيعها مع التفاضل ويصحّ مع التساوي ولو كان أحدهما أجود أما لحم البقر مع الغنم أو لبنهما فإنهما جنسان مختلفان يصحّ التفاضل ولا اعتبار باطلاق اللحم عليهما أو اللبن بعد ظهور المغايرة بينهما شرعاً في باب الزكاة وغيرها وكذا عرفاً وكذا في دبس التمر مع دبس العنب وفى خلهما يجوز التفاضل ولا اعتبار باتحاد الاسم لعدم الدليل على اعتبار وحدة الاسم بل المراد الاتحاد في الحقيقة والماهية كما يظهر من التتبع في الروايات الواردة في المقام وعلى الله الاعتصام ولا خلاف ولا اشكال في بيع المعدود والمشاهد كالحيوان بمثله أو بما يكال ويوزن مع الزيادة وغيرها نقد ونسية لعمومات صحّة البيع والتجارة خرج عنها الربوي المنحصر في المكيل والموزون مع اتحاد الجنس كما مرّ وبقى الباقي وفى النصوص الخاصّة كالمرسل المذكور الطويل دلالة عليه وعلى ان كلّ فرع أصله مكيل أو موزون والفرغ خرج عن المكيلية والموزونية يجوز التفاضل في الفرع وفى بيع الأصل بذلك الفرع مع التفاضل كما مثل في المرسل بالقطن والغزل لا يجوز التفاضل بينهما لكونهما موزونين بخلاف بيع أحدهما مع المنسوج لخروجه عن الموزونية ( ولا خلاف في تلك الأحكام فلا نطيل فيها الكلام ) . فروع : في بعض فروع الربوي الأوّل : الأحوط بل الأقوى عدم جواز بيع التمر بالرطب مطلقاً اما مع التفاضل فلما مرّ واما مع التساوي فلأن الرطب ينقص إذا جف فيجرى البيع مجرى الربوي ويدلّ على المنع النصوص الخاصّة المصرّحة بعضها بالعلّة ويعارضها الأصل والعمومات والموثقة والأولان مقطوعان بالنصوص والموثقة غير صالحة للمعارضة لضعفها من وجهين وكذا في بيع العنب بالزبيب وأمثال ذلك على الأحوط .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 192 ، باب فيه جمل من المعاوضات ، الحديث 1 ورياض المسائل 8 : 295 .