شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
264
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الفصل السادس : في اشتراط وحدة الجنس يشترط في صدق الرّبا المحرم في البيع شيئان اتحاد الجنس وكونهما مكيلًا أو موزوناً عند العرف العام ويدلّ عليهما النصوص المستفيضة بعد الإجماع بقسميه عليه ويجمعهما الموثقة « كلّ شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد » « 1 » ولا يصلح مرادف به يفسد ولو بقرينة ما ورد من حرمة الرّبا وفساده وان المورد منه قطعاً والمراد من وحدة الجنس اتحاد الحقيقة النوعية وهو امر مضبوط عند العرف فالإحالة في معنى وحدة الجنس إلى العرف أولى من البحث فيه غاية الأمر في كلّ مورد حكم الشارع بخطاء العرف كما في الحنطة والشعير فالمتبع حكم الشارع في الاتحاد والاختلاف ويأتي بحثه والظاهر من النصوص دوران الحكم مدار صدق المكيل والموزون في البلاد والأزمنة إلّا أن الأحوط إن ما كان في زمن الشارع مكيلًا أو موزوناً فهو ممّا يأتي فيه الربوا إلى الأبد استصحاباً ولو كان في زماننا معدوداً مثلًا وإذا كان شيئاً منهما في بلد ومن غيرهما في بلد آخر فالظاهر دوران الحكم مدار التسمية في كلّ بلد والأحوط بل الأقوى لرواية علي بن إبراهيم المصرحة بأن المعيار في الكيل والوزن العرف العام ولا اعتبار بالخاصّ الاحتراز عن الزيادة في بلد لم يكن مكيلًا أو موزوناً وإذا اشتبه عند العرف وحدة الجنس وتعدده مع عدم دليل على أحدهما شرعاً فهل المرجع عمومات التجارة والبيع أو اطلاقات عدم استبدال المثل بالمثلين الأظهر الأوّل لاشتراط الثاني بوحدة الجنس في الاحتراز فلا يخصص عموم الكتاب والسنّة إلّا بالقدر المتيقن وطريق الاحتياط ظاهر واحتمال ان البيع الحلال المستفاد من عموم أحل الله البيع وغيره أيضاً مشروط بعدم الاتحاد واحراز التعدد مدفوع بأن العمومات من الكتاب والسنّة آبية عن التوقف في غير ما ثبت فيه التخصيص بالدليل وهنا من مورد الشك في التخصيص والمرجع العام حتّى يثبت التخصيص بدليل معتبر وعليه المشهور أيضاً .
--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 283 وتذكرة الفقهاء 10 : 140 .