شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
265
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
إذا عرفت هذا فاعلم إنه مع تحقق الشرطين المذكورين يكون البيع ربوياً محرماً مع الزيادة في أحد الطرفين عينياً كان أو حكمياً كالمدة كبيع صاع حنطة بصاع بسنة أو شهر نسية فإن للمدّة قسط من الثمن عرفاً وشرعاً وفى النصوص دلالة على أن بيع المثل بالمثل نسية من الربوا المحرم كرواية « إنما الرّبا في النسية » « 1 » اما مع عدم الزيادة مطلقاً فلا خلاف ولا اشكال في حليه البيع للعمومات وفحوى نصوص المقام وفى الصحيح « لا تبع الحنطة بالشعير إلّا يداً بيد » « 2 » والمراد من يداً بيد ظاهر بل صريح في عدم النسية ولا يشترط التقابض في المجلس كما قال به ابن زهرة لظاهر الصحيحة لعدم القائل به غيره فهو مسبوق وملحوق بالإجماع على خلافه وللأصل والعمومات ودلالة الصحيحة قاصرة عن الاشتراط المذكور إن كان أحوط وإذا كان العوضان مختلفين في الجنسية فلا اشكال فيه مع التساوي أو الزيادة نقداً إجماعاً ونسية على المشهور للعمومات واطلاق النصوص وندرة القائل بالخلاف وللنصوص العامّة كالنبوى المنجبر بما مرّ « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 3 » ولم نجد في النصوص ما يدلّ بالخصوص على الجواز والنصوص الدالّة على المنع كثيرة مستفيضة بعضها ظاهر في التحريم وبعضها الكراهة ولكون القول بالمنع موافقاً للعامّة حملوا النصوص على الكراهة أو التقية وحملها على الكراهة أولى من الطرح بقرينة بعضها الظاهرة في الكراهة لكن الانصاف ان الحمل على التقية إنما هو في مورد التعارض والمفروض عدم نصّ خاصّ يدلّ على الجواز وتخصيص العومات كالنبوى المذكور وغيره بهذه النصوص هو مقتضى الأصول والقائل بالحرمة جمع من الأجلاء المتقدّمين فإذن القول بالمنع أحوط بل لا يخلو عن القوّة ولا خلاف في الحرمة إذا كان الجنسان من الذهب والفضة لاشتراط التقابض في المجلس في صحته إجماعاً كما يأتي في
--> ( 1 ) . الذريعة 1 : 411 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 95 ، باب بيع الواحد بالاثنين ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 18 : 140 ، باب أن الحنطة والشعير ، الحديث 23333 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 13 : 341 ، باب جواز بيع المختلفين ، الحديث 15547 - 4 وعوالي اللآلي 2 : 253 ، باب المتاجر ، الحديث 26 .