شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

263

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

من اللغة الزيادة ومن كلام المشترعة ولسان الأخبار هو الاستبدال المثل بالمثل مع الزيادة في البيع بل في مطلق المعاوضة على الأحوط لاطلاق النصوص وعدم ما يصلح للتقييد عدا الأصل وهو منقطع بظاهرها وعليه الأكثر ولم يثبت ان الاستبدال الواقع في النصوص حقيقة في خصوص البيع فإذن تعميم الحكم في مطلق المعاوضات متجه ولا خلاف أيضاً في ثبوت الحرمة في القرض أيضاً ولو لم نقل بالتعميم المذكور وله أحكام خاصّة يأتي في كتاب القرض والمهم هنا أحكام البيع الربوي وأحكام المعاوضة الربوية في غير البيع بناءً على التعميم كأحكام البيع لاتحاد الملاك والفرق بين الربوا القرضى والمعاوضى ان الأوّل يعم الموزون والمكيل والمعدود وغيرها واختصاص الثاني بالمكيل والموزون . ثمّ اعلم أن البيع الربوي فاسد من رأس لا انه صحيح في المثل ويبطل الزيادة فقط كما توهمه بعضهم قياساً ببيع الشاة والخنزير بصفقه واحدة في صحّة البيع في الشاة وبطلان البيع بالنسبة إلى الخنزير في استحقاق البائع عوض الشاة لبطلان القياس أوّلًا وكونه مع الفارق ثانياً بل الحكم في المقيس عليه أيضاً لا يخلو عن الاشكال مضافاً إلى أن المناط في المسألتين مختلفة المناسب ان يقال إذا باع الربوي وغيره في صفقة واحدة صحّ في غيره وبطل فيه ، فتأمل . إذ الدليل على المقيس عليه موجود من النصّ والإجماع بخلاف المقام فإنه بالعكس ولولا ذلك لكان القول بالبطلان فيه بحسب القواعد قوياً لتبعض الصفقة مع وحدة البيع وبساطته مضافاً إلى أن العقود تابعة للقصود فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ولعدم كون المثل بالمثل تجارة عن تراض لعدم الرضايه المعتبرة به فيكون اكلًا للمال بالباطل على أن ظواهر كلمات الأصحاب وصريح بعضهم وظواهر النصوص وظاهر تفسير الآية في مجمع البيان في قوله تعالى وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا « 1 » ان البيع الربوي باطل محرم وانه ليس ببيع شرعاً لعدم امضائه رأساً فإذن القول بصحّة البيع وحرمة الزائد ضعيف خصوصاً على ما اخترناه من مفسدية الشرط الفاسد .

--> ( 1 ) . البقرة : 275 .