شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

248

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

شرعاً وقد وقع الخلاف بين الأعلام في موارد . فانقدح بما ذكرنا ان الشرط إن كان مخالفاً لماهية العقد من حيث هو فهو باطل كعدم انتقال العوضين وعدم حلية الاستمتاعات والنظر في النكاح وإن كان مخالفاً لاطلاق العقد فقط فيصحّ الاشتراط . تنبيه : في المقصود من أخبار الاشتراط وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : انه قد عرفت ان المقصود من الشروط الشرط اللغوي وهو الالتزام دون الشرط الأصولي والمنطقي الاصطلاحي التعليقي الذي ينتفى المشروط رأساً بانتفائه المعبر عنه بأنه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود دائماً وهو من أجزاء العلّة كالسبب الذي يلزم من وجوده الوجود لو لم يمنع عنه المانع ومن عدمه العدم والوجه في ذلك بطلان العقد التعليقي مطلقاً ويتفرع على ذلك عدم بطلان العقد وعدم الانفساخ مع عدم الوفاء بالشرط لعدم تعليق حتّى ينتفى العقد بانتفاء الشرط ويشهد لذلك انه لم يقل أحد من الفقهاء ببطلان العقد ان لم يف المشروط عليه بالشرط ويقولون بأن للمشروط له الخيار في الفسخ دفعاً وجبراً لتضرره ويسمّى ذلك بخيار الاشتراط . الثاني : ان المشهور وجوب الوفاء بالشروط الصحيحة وجوباً تكليفياً لا وضعياً بمعنى اشتراط صحّة العقد أو لزومه بالوفاء مع عدم الاثم في المخالفة والظاهر من الأمر في الكتاب بالوفاء بالعقود وان الشرط كالجزء من العقود ولظاهر الأمر في النصوص وظاهر المؤمنون عند شروطهم هو الوجوب التكليفي المترتب على مخالفته الاثم والخيار إنما يجئ من قبل تضرر المشروط له لا من الأمر بالوفاء فيتدارك ضرره به وهو الأقوى فما قيل بأن الوفاء بالشروط غير واجب شرعاً للأصل وفائدته لزوم العقد لا وجه له لما مرّ من الدليل . وعلى ذلك لابدّ في تخصيص الكتاب والسنّة في وجوب الوفاء بالشروط والعهود من دليل مخصص معتبر والمشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع بل نقل عليه الإجماع مع عدم