شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

241

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

جميل « في الرجل يشترى الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه قال ( ع ) لا بأس » « 1 » وفى غيرها « قال لا يعجبني ان يبيع كيلًا أو وزناً قبل ان يكيله أو يزنه إلّا أن يوليه » « 2 » وهى ظاهرة في الكراهة وقرينة على حمل الصحاح عليها وضعفها منجبر بما سمعت من الشهرة حديثاً وعمل الأصحاب ومؤيدات أخرى مذكورة في المطولات كعدم القائل بالصحاح من حيث التفصيل بين التولية وغيرها لكن القائلين بالكراهة قالوا بها في المكيل والموزون وأشد كراهة في الطعام إلى تولية من غير كراهة فيها أو تكون فيها أخف من المرابحة والمواضعة والمساومة ولاحتمال حمل نصوص المجوزة من حيث الاطلاق على خصوص التولية قال بعض الأجلاء بالحرمة لكنه مندفع بالصحيح « عن الرجل يشترى الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها قال ( ع ) لا بأس به ان وجد ربحاً فليبع » « 3 » وهو مع صحّة سنده وقوّة دلالته صريحة في الجواز مع الربح أيضاً إلّا أنه يحتمل أن يكون الثمرة غير الطعام وغير المكيل والموزون لتخصيص بعضهم الطعام بالحنطة والشعير وكون الثمرة في بعض الأوقات معدوداً أو إذا كان على الشجرة فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال لكن الانصاف ضعف هذا الاحتمالين لتبادر المكيل والموزون والطعامية في الثمرة خصوصاً مع ورود النصّ الصريح بجواز بيع الطعام قبل القبض المنجبر ضعفها بما عرفت فظهر قوّة قول المشهور وإن كان الأحوط الحرمة خصوصاً في الطعام ولما كان الحكم بالحرمة أو الكراهة مخالفاً للُاصول والعمومات فنقتصر عليه بالمتيقن وهو المبيع دون الثمن وعلى القول بالحرمة لا فرق بين التولية وغيرها لعدم القائل بالتفصيل وعلى الفرق لابدّ في الاستثناء في خصوص التولية دون المواضعة اقتصاراً بالمتيقن من مورد الدليل في التخصيص وظاهر كلام

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 179 ، باب شراء الطعام وبيعه ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 18 : 66 ، باب جواز بيع المبيع قبل قبضه ، الحديث 23158 . ( 2 ) . التهذيب 7 : 37 ، باب بيع المضمون ، الحديث 42 ووسائل الشيعة 18 : 69 ، باب جواز بيع المبيع قبل قبضه ، الحديث 23168 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 7 : 88 ، باب بيع الثمار ، الحديث 19 ووسائل الشيعة 18 : 225 ، باب أنه يجوز للمشترى بيع الثمرة ، الحديث 23550 .