شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
242
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بعضهم في الحرمة الحرمة التكليفة وهى لا تنافى صحّة البيع وظاهر بعضهم الوضعية فيفسد ولما كان المختار الكراهة فلا جدوى للتحقيق في المسألة ونهى في المرسل عن بيع ما لم يقبض فعلى هذا نقول بالكراهة في مطلق ما لم يقبض تسامحاً وفى المكيل والموزن تكون أشد وفى الطعام آكد وفى المرابحة أشد من التولية هذا مقتضى الجمع بين الروايات ومماشاة للمشهور أيضاً وطريق الاحتياط ظاهر ويذكر بعض أحكام القبض في مظانها المتفرقة كما في الهبة وبيع الصرف وغيرهما إن شاء الله تعالى . تبصرة : في أحكام القبض مقتضى القواعد انتقال العين إلى البدل إذا تعذر قبض العين بالمثل أو القيمة عرفاً وشرعاً فإذا كان لك عليه دين من متاع معين أدّيته أو اشتريته أو غصب منك في بلد ثمّ حلّ الأجل وكنت أنت وغريمك في بلد آخر يتفاوت قيمة المتاع أو مفقود فيه المتاع فيجوز لك المطالبة في هذا البلد استصحاباً فمع اتحاد القيمة يجب ردّ العين كما أنه مع عدم العين رأساً ينتقل إلى بدله شرعاً وعرفاً وهو المثل أو القيمة ومع اختلاف القيمة بحيث يلزم الضرر عليك إذا كان القيمة أدون فعليه أداء الأدون وعليك تحمل الضرر لقاعدة الاقدام وإن كان الضرر عليه لغلائه في تلك البلدة فمقتضى نفى الضرر الزامه بقيمة بلد الاستحقاق جمعاً بين الحقّين ودفعاً للضرر في البين سواء كان المتاع مبيعاً أو قرضاً بل غصباً أيضاً إلّا أن ظاهر الأدلّة وكلمات الأصحاب جواز أخذ الغاصب بأشد الأحوال فيطالب قيمة ذلك البلد ولو مع غلائه هذا مقتضى الأصول والضوابط والمسألة شديد الخلاف ولم يكن فيها نصّ خاصّ . وانصراف عقد البيع وغيره إلى بلد العقد كما قال به بعضهم وانه بمنزلة الشرط الضمني الذي يجب الوفاء به ممنوع لعدم الثبوت أوّلًا وعدم الحجية ووجوب الوفاء بمثل ذلك ثانياً واستلزامه عدم جواز المطالبة في غير البلد ولو مع توقفهما فيه إلى الأبد ثالثاً وغير ذلك من التوالي الفاسدة رابعاً وكذا احتمال كونه مديوناً بالمتاع مقيداً ببلده لاختلاف اسعار المتاع في البلاد فكان المتاع في ذلك البلد غيره جنساً في بلد آخر مخالف سعره معه ومع غمض العين