شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

236

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

نعم إن كان للمتعاقدين عرف خاصّ فهو مقدم على غيره قطعاً لأن العقود تابعة للقصود فإن لم يكن لهما عرف خاصّ فالمرجع العرف العام وما ورد من النصوص في حكم ما يدخل المبيع ليس من التعبديات بل هو ارشاد إلى ما هو مركوز في أذهان أهل العرف في عصرهم عليهم السلام فإن لم يثبت عند العرف وشك في دخول شئ وخروجه فإن ثبت في الشرع ما يدلّ على أحدهما فهو وإلّا فالمرجع أصالة عدم الدخول استصحاباً بالملكية البائع وتسلطه عليه وقيل بالرجوع إلى اللغة مع فقد العرف خاصّاً وعامّاً وهو متجه ان ثبت باللغة ذلك لكن اللغة غير ناهضة لاثبات ذلك فإذا باع نخلًا دخل الثمرة في ملك المشتري قبل التأثر اما بعده فهي لبائعه للنصّ ولعلّه من مقتضى عرفهم ذلك . الفصل الخامس : في القبض وأحكامه اطلاق العقد يقتضى وجوب التقابض وتسليم المتبايعين العوضين دفعةً واحدة من غير ترجيح في البين لحصول الملكية لكلّ منهما بالعقد وحبس ملك الغير من غير إذنه غير جائز وهو مقتضى وجوب الوفاء بالعقود شرعاً ويجبر الممتنع من التسليم على القبض والاقباض والحاكم ولى الممتنع اما مع امتناعهما معاً فهل يجبرهما الحاكم أم لا بل الاجبار في صورة استدعاء المالك لأخذ ملكه فيه احتمالان لعلّ الثاني أوجه للأصل ويظهر من كلماتهم جواز حبس العوض إذا امتنع الآخر من التسليم وقيل بعدم الجواز لأن عصيان الآخر لا يستلزم جواز حبس مال الغير الذي هو من اظهر أفراد الظلم والظاهر جواز الامساك بعنوان المقاصة عند عدم امكان اجباره بالتسليم لدفع الضرر عليه ويحتمل كون وجوب التسليم شرعاً مشروطاً بعدم ممانعة الآخر عن الاقباض والأقوى عدم الاشتراط لاطلاق أدلّة وجوب الوفاء بالعقود وأدلة حرمة التصرف في مال الغير وامساكه وقد مرّ جواز اشتراط تأخير الثمن إلى أجل مسمّى فيسمى بالنسبة أو تأخير المبيع كما يأتي في باب السلف بل يجوز تأخير تسليم العوضين إذا شرط في العقد مع كونهما أو أحدهما عيناً شخصياً والممتنع شرعاً اشتراط تأخيرهما مع كونهما كليين وهو المسمّى ببيع الكالى بالكالى ولما كان للقبض أحكاماً كثيرة ولم يصل من الشارع