شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

237

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

تفسيره فالمراد به معناه العرفي أو اللغوي كما يأتي لعدم حقيقة شرعية في القبض ومفهوم القبض كمفهوم البيع من الحقائق العرفية لا توقف لهم فيه وانه معلوم مرتكز في أذهانهم وهو في اللغة الأخذ باليد وبالكف وفى العرف العام بل الخاصّ أيضاً هو التحويل والتصرف والتسليم بما يناسبه وهذا المفهوم في كلّ شئ يصدق بحسبه ففي غير المنقول هو بمعنى تخلية اليد من البائع وعدم الممانعة من تصرف المشترى بلا خلاف وفى المنقولات بعضها الأخذ باليد كالجواهر والدنانير وبعضها بما يصدق عند العرف بالتحويل والتصرف كنقله إلى مكان آخر أو اخراجه من بيته أو غير ذلك ممّا لا جدوى للتعرض له . فظهر بما ذكرنا ان لا وجه لإطالة الكلام في معنى القبض شرعاً بعد معلوميته عرفاً في كلّ شئ بحسبه وعدم ثبوت معنى شرعي له وعدم اعتبار شئ زائد عن معناه العرفي فيه كالكيل والوزن في المكيل والموزون كما توهم لاشعار بعض النصوص في ذلك مع كونه في مقام بيان أمر آخر وان الكيل والوزن إنما يعتبر في قبض بعض الأشياء عرفاً وانهما من مصاديق القبض إذا كان أو وزن وصبّ في ظرف المشترى مثلًا لا انهما من شرائط التعبدية للقبض ولا حقيقته عند الشارع كما توهم ثمّ اعلم إنه يجب للبائع تفريغ المبيع من أمتعته اما لعدم صدق التسليم والتخلية قبل تفريغه واما لكون اشغاله بعد تمامية البيع تصرف مغصوب فيجب التحرز منه بالتفريغ فلو استلزم التفريغ هدم شئ من المبيع يجب اصلاحه بعد هدمه لئلّا يلزم الضرر ومع جهل المبتاع يتخير بين الفسخ والإجارة خصوصاً فيما إذا كان المبيع مشغولًا بزرع قبل أوانه مع جهله به جمعاً بين الحقين ودفعاً للضرر من الجانبين ولا يبعد القول بجواز الزام البائع بقلع الزرع دفعاً لضرر المشترى إن لم يرض بالابقاء وأخذ أجرة المثل أو المسمّى لكونه بمنزلة الغاصب في عدم اخباره المشترى بذلك وعدم اشتراط الابقاء في نفس العقد ويحتمل أيضاً تدارك ضرر المشترى بالخيار كما إذا ثبت كون منافع المبيع مستحقاً للغير شرعاً إلى مدّة معينة إذ لا خلاف في بقاء الإجارة وثبوت الخيار للمشترى بين الفسخ والامضاء ويستحقّ المشترى الأجرة من حين البيع