شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

232

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يأتي في باب المرابحة وجوب الأخبار بمقدار رأس المال مع الربح بحيث لا يكون فيهما الجهالة والغرر فيذكر الجنس والوصف والشروط وغير ذلك وإلّا فلا بيع . والمراد هنا انه ان باع ما اشترى نسية إلى أجل بعنوان المرابحة من غير ذكره الأجل بحيث ينصرف إلى أنه نقدي ففيه وجوه بطلان البيع من جهة كذبه برأس المال كما يأتي فإن للمدّة قسط من الثمن عرفاً وصحة البيع مع ثبوت الخيار للمشترى مع فرض اطلاق البيع من غير تصريحه بالنقد أو النسية لعمومات البيع وعدم الكذب عرفاً وشرعاً غاية الأمر انه تدليس فله خيار التدليس وعليه المشهور شهرة عظيمة وصحّة البيع مع ثبوت مثل الأجل للمشترى أيضاً للنصوص المعتبرة فيها الصحاح وهو الأقوى وعليه بعض الأصحاب كما أن القول ( على القول ببطلان البيع في المرابحة مع الكذب في رأس المال ) ببطلانه مع تصريحه في العقد بالنقد في غاية الجودة من جهة الكذب في رأس المال ومع الاطلاق وعدم التصريح بالنقد والنسية فلا خلاف في صحّة البيع وإنما الخلاف في ثبوت الخيار وعدمه وفى ثبوت الأجل له وعدمه والمشهور على ثبوت الخيار لدفع الضرر والضرار وهو اجتهاد في مقابل النصّ فإن ثبوت الأجل للمشترى كما هو مفاد النصوص كاف في دفع الضرر فما عليه المشهور ضعيف في الغاية غاية الأمر ان اعراض المشهور عن العمل بالنصوص يوجب شذوذها ووهنها لكن العمل من جماعة من الأجلاء المتقدّمين والمتأخرين مع توقف جماعة أخرى منهم كاف في نفى الوهن والشذوذ وثبوت العمل بها ولما كان المشهور في باب المرابحة صحّة البيع مع ظهور كذب البائع في رأس المال غاية الأمر للمشترى الخيار لدفع الضرر والضرار وانه تدليس وفيه الخيار ويأتي ان الوجه فيه الصحّة والخيار ففي محل الكلام يثبت له الخيار ويصحّ البيع وفاقاً لما عليه المشهور فعلى هذا يفصل في المسألة بين التصريح بالنقد وعدمه فعلى الأوّل له الخيار وعلى الثاني للمشترى الأجل المسمّى جمعاً بين ما عليه المشهور والعمل بالنصوص وإن كان القول بوجوب العمل بالنصوص مطلقاً لا يخلو من قوّة مطلقاً حتّى مع كذبه في التصريح لاطلاق النصوص نعم ان قلنا ببطلان المرابحة مع ظهور الكذب فلبطلان البيع هنا وجه ظاهر .