شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
233
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الفصل الرابع : في بيع المرابحة والمساومة لا خلاف في أفضلية المساومة من المرابحة واخويه نصّاً وإجماعاً كما لا خلاف في مشروعية المرابحة واخويه كذلك كما صرّح بعدم البأس في خبر علي بن سعيد بل في خبر علي بن جعفر جواز المرابحة بعد وطى الجارية بل يجوز المرابحة ويحل الربح قبل أداء الثمن كما في رواية الكرخي معللًا بضمانه الثمن وان المنهى هو ربح ما لم يضمن وعدة من النصوص صرّح بجواز بيع المبيع قبل قبضه مرابحة حتّى فيما يكال أو يوزن على كراهية فيهما وتصحّ الحوالة وتوكيل المشترى بعد المرابحة في قبضه من البائع الأوّل كما في خبر منصور بن حازم وغيره من غير فرق في الجواز بين المساومة والمرابحة وأخويه لاطلاق أكثر روايات الباب . ثمّ اعلم إنه يجب في المرابحة واخويه ذكر الثمن وأوصافه وشرائطه بحيث لا يوجب الغرر المنهى إجماعاً فيبطل البيع مع عدم ذكره وعدم معلومية الثمن بالضرورة وإنما الكلام في بطلان البيع مع الذكر إذا ظهر كذب البائع فالمشهور على الصحّة وجبران الضرر بالخيار ويحتمل البطلان رأساً على وجه قوى لأن العقود تابعة للقصود فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع والشك في امضاء الشارع في هذا القسم من البيع كاف في الحكم بالفساد كما مرّ في تأسيس الأصل ويحتمل الصحّة واشتغال ذمّة البائع بالزيادة ولعلّه الأقوى خصوصاً إذا جرى العقد بلفظ بعتك بما اشتريت ودرهم مثلًا مع كذبه قبل العقد في الأخبار ولما لم يكن نصّ في المقام . فالتحقيق ما ذكرنا من بطلان البيع رأساً لما مرّ وبناءً على مماشاة المشهور من صحّة البيع فللمشتري الخيار في أخذ الزيادة الكذبية لعموم المغرور يرجع إلى من غره ولوقوع العقد في الواقع عليه أو فسخ البيع بمقتضى نفى الضرر وعدم حلية الزيادة على البائع لكونه أكلًا بالباطل وينبغي ان يعلم أن نسبة الربح جملة إلى جملة السلعة ممّا لا اشكال فيه نصّاً وإجماعاً وإنما الخلاف في نسبة الربح إلى رأس المال أو اجزائه فالمشهور المنصور هو الجواز مع الكراهة وهو الأقوى وقيل بالحرمة والبطلان وهو الأحوط اما الجواز فلعمومات البيع والتجارة واطلاقات نصوص المرابحة وعدم ما يصلح للمنع واما الاحتياط فلورود بعض النصوص في