شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

230

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأصحاب عن العمل بها ومعارضتها بأقوى منها . الثانية : استدلّ بعضهم لحكم المستثنى المذكور مضافاً إلى النصوص بأن الشرط غير معقول بل مستلزم للدور وبأن الشرط فاسد فإن قلنا بمفسدية الشرط الفاسد فبطلان البيع ثانياً من جهة بطلان الأوّل وعلى القول بعدم المفسدية وبطلان الشرط فقط فبطلان الثاني ممّا لا وجه له إلّا من جهة كون البيع على نحو الالجاء وعدم طيب النفس . فصل لا يجب دفع الثمن في النسية وفى كلّ حقّ مؤجل قبل حلول الأجل إجماعاً وللأصل ويجب الدفع في الحال وعند انقضاء الأجل بلا خلاف من غير توقف على المطالبة كما توهم لأن ذلك مقتضى الوفاء بالشروط والعهود ولا يجوز امتناع القبول للمالك حينئذ إذا دفع إليه المديون ولا يجب القبول قبل انقضاء الأجل للأصل بل لا خلاف فيه اما وجوب القبول بعده فلا خلاف فيه أيضاً ولكون ردّه موجب لضرر الدافع في كون تلفه من ماله قبل القبض كما مرّ ولأن حفظه حتّى يقبل ضرر وغير واجب عليه بالأصل فيجب على المالك قبوله من الدافع فإن امتنع فالحاكم ولى الممتنع يجبره عليه ولا خلاف على صحّة اجبار الحاكم عليه فلو لم يكن القبول واجباً لم يعقل جواز اجباره ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم ومن له الولاية كعدول المؤمنين مثلًا فيعزل عن ماله مقدار حقّ الممتنع فإن تلف فهو من مال الممتنع جمعاً بين الحقين وعدم الضرر في البين ولا يجب الحفظ على الدافع والعازل للأصل نعم يخبره بالعزل وان ماله في معرض التلف فإن لم يقبض فتلف فهو من ماله ويأتي في أحكام القبض ما يناسب المقام . خاتمة : يجوز امهال المشترى في أداء الثمن بل يستحبّ مع تعسره بل يجب ذلك مع تعذر واعساره في جميع الديون بلا خلاف كتاباً وسنتاً فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَة « 1 » ولا يجوز لهما زيادة الثمن في مقابل التأخير والامهال لكونها رباً محرماً بالأدلّة الثلاثة والنصوص الواردة في تفسير

--> ( 1 ) . البقرة : 280 والكافي 4 : 35 ، باب انظار المعسر ، الحديث 35 .