شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
225
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
نعم إن قلنا بأن معنى الخيار في لسان الشارع والمتشرعة ملك فسخ العقد فلا يسقط بالتلف لعدم منافاة التلف معه بعد جعل العرف والشرع للتالف بدلًا وحكم الشارع في مواضع عديدة بجواز الفسخ مع التلف والرجوع بالمثل أو القيمة ولذا يعبرون الخيار بخيار الفسخ ومن أن مقتضى الأدلّة والعمومات صحّة البيع وبقائه إلى زمن حصول الفسخ شرعاً أو الإقالة والشك بعد حصول العقد في سببية شئ في الفسخ لا يؤثر بل يستصحب أثر العقد إلى زمان اليقين بالمزيل ولذا يستصحب الخيار الثابت قبل التلف ويصحّ الحكم بأن تلف المبيع أو الثمن بعد قبضهما في زمان الخيار لا يسقط الخيار ولا ينفسخ بهما العقد أصلًا وهو الأقوى فظهر ان الأصل في الخيار بقائه مع تلف العوضين أو أحدهما بعد القبض أو قبله إلّا ما خرج بالدليل فإن ثبت الإجماع على الانفساخ مع التلف قبل القبض فهو وإلّا فحاله قبله كحاله بعده في بقاء الخيار الثابت استحصاباً والحمد لله أوّلًا وآخراً قد تم في الخامس والعشرين من شعبان 1367 .