شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

219

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الكاشف تعبداً . اما الحكم بحصول الفسخ تعبداً بمجرد التصرف الكاشف فإن كان ذلك عن قصده به فلا شبهة في حصول الفسخ كما إذا اعتق عبده الذي باعه في زمن خياره فالاعتاق منه مع قصده الفسخ بذلم موجب لانفساخ البيع قطعاً ومع عدم قصده الفسخ بذلك فلا دليل عليه إلّا إذا قلنا بأن الفعل الكاشف عن الفسخ في زمن الخيار كاشف تعبدي وموجب للفسخ الشرعي وكونه امارة شرعية قاصداً كان أو لا ولا دليل على ذلك إلّا نقل الإجماعات فإن ثبت الإجماع عليه فهو وإلّا فالمرجع عمومات البيع والتجارة واستصحاب الصحّة سواء قلنا بأن أصالة الصحّة من الامارات التعبدية التي لا تثبت بها إلّا اللوازم الشرعية أو من الظواهر المعتبرة شرعاً بحيث تكون فيها الدلالة على الرضا والفسخ وذلك لاعمية الصحّة عن ثبوت الإجازة والفسخ لاحتمال كون التصرف وقع عن سهو وغفلة أو قصد العصيان كما إذا كان ممّن لا يبالي بالغصب مثلًا وحمل فعل المسلم على الصحّة لا تؤثر في الحكم الوضعي وهو ابطال العقد مع احتمال وقوع الفعل عنه غفلة ولا يعم تنصيص العلّة في حصول المسقط بالتصرف الكاشف عن القول به مورد الفسخ أيضاً إلّا إذا ثبت الإجماع البسيط أو المركب بعدم القول بالفسخ بين الإجازة والفسخ والظاهر من كلماتهم عدم الفرق بينهما وعدم الخلاف في المسألة وللتوقف فيها مجال واسع والله العالم ويجوز لغير ذي الخيار التصرف فيما انتقل إليه تصرفاً لا يمنع استرداد العين إذا فسخ ذو الخيار لكونه مالكاً والناس مسلطون على أموالهم ولا يجوز له التصرف المانع كالاعتاق والإجارة والبيع والاتلاف في زمن الخيار لمنافاته لحقّ ذي الخيار بل يقع العتق والإجارة والبيع متزلزلًا إلى انقضاء زمن الخيار وينفسخ بفسخ ذو الخيار وذلك جمع بين الحقين والقول بذلك لا ينافي ما هو الحقّ والمشهور من تملك المشترى المبيع بالعقد لا بانقضاء خيار البائع وكذا البائع بالنسبة إلى الثمن كذلك إذ الملكية لا تلازم صحّة جميع التصرفات بل هو ملكه ولا يجوز له التصرف المانع من حقّ ذي الخيار كما أن الراهن مع كونه مالكاً ممنوع عن التصرف في الرهن والمؤجر في العين المستأجرة لتعلق حقّ الغير بهما فالقول بصحّة الإجارة من غير إذن ذي الخيار ضعيف إلّا على ما قررناه من