شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
216
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
خيار الغبن أدلّة نفى الضرر وهى يعم أيضاً واما خيار الرؤية والتأخير فهما مختصان بالبيع أيضاً من جهة ظاهر دليلهما ولا يعم غيره إلّا بدليل منفصل غير دليل الخيار فتأمل . ومنها ان الخيار في البيع موروث بالإجماع على ما نقل بالتواتر ولا خلاف ظاهراً فيه والاستدلال عليه بالنبوى « ما ترك الميت من حقّ فلوارثه » « 1 » وغيره من أدلّة الإرث عموماً مخدوش لعدم دليل معتد به على أن الخيار حقّ كحقّ الشفعة والقصاص فيحتمل كونه حكماً شرعياً وعلى فرض ثبوت كونه حقّاً فلا دليل على كونه قابلًا للانتقال إلى الوارث بل يحتمل كونه كحق السبق في الحمام والمسجد أو كحق المضاجعة متقوم بالشخص والاستصحاب لا يجدى في المقام لتغير الموضوع بعد فوته فانحصر الدليل في ارث الخيار بالإجماع في المسألة وهو كاف في المقام بعد ظهور اتفاق الاعلام وعدم الخلاف الظاهر أصلًا فيكشف ذلك عن دليل قطعي برضى الإمام خصوصاً مع عدم المستند المعتد به للمسألة فيحصل الظنّ الاجتهادى للفقيه على كونه حقّاً قابلًا للانتقال والاسقاط خصوصاً بضميمة ما ورد من أن الرضا من ذي الخيار وتصرف المشترى في الحيوان في زمن الخيار كاشف عن اسقاطه ورضاه بالبيع ولا خلاف في موروثية جميع الخيارات إلّا في خيار المجلس لتوقف بعضهم فيه من جهة توقفه على عدم التفارق والغرض مفارقته من الدنيا فضلًا عن المجلس ولاحتمال توقفه على الشخص بدليل ثبوته وسقوطه باجتماع بدنهما ومفارقتهما في النصّ المشعر بالخصوصية ولما كان الدليل في المقام الإجماع وهو لبّى لا عموم فيه فلا يعم خيار المحبس ان ثبت مخالف له فيه وإلّا كما هو المترائي من كلماتهم من عدم الخلاف بل هو محض الاحتمال فهو كغيره أيضاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن الخيار ليس كالمال في كونه قابلًا للتجزية بالضرورة ولا يتجزى كالمال بالحصص الارثية بل لكلّ وارث حقّ في فسخ العقد ويقدم الفاسخ على المسقط فإن اسقط الجميع أو فسخ الجميع فحكمها واضح اما مع فسخ البعض وامضاء البعض واسقاطه فيحتمل الفسخ بأجمعه لأن حقّ الفسخ أمر واجد بسيط تعلق بشئ واحد بسيط وهو العقد
--> ( 1 ) . رياض المسائل 12 : 338 وجامع المدارك 3 : 171 .