شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

210

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

النسية والسلف في كونهما مؤجلًا في قبض الثمن والمثمن بأن كان البيع حالًا ومعجّلًا لا أجل فيه في أداء الثمن ويدلّ على ذلك بعد ما مرّ وبعد نقل الإجماعات على ذلك وبعد أصالة الصحّة واللزوم ما دلّ على صحّة بيع النسية والسلف بحيث يعارض تلك الأدلّة فيجب تخصيصها به . الثاني : بناءً على المشهور من ثبوت الخيار بعد الثلاثة للبائع فيسقط الخيار بالاسقاط وبمطالبة البائع المثمن لكونه دليل الرضا وعلى ما قويناه من بطلان البيع فلا خيار ولا سقوط ولا بيع أصلًا من رأس شرعاً وإن كان البيع ثابت عرفاً لما مرّ وأيضاً على المشهور لو أدّى المشترى الثمن بعدها قبل الفسخ فهل يجوز للبائع فسخه وامتناعه من قبول الثمن أو لا فيه وجهان ولعلّ الثاني أقوى إلّا أن الحقّ ما ذكرناه من عدم الصحّة أصلًا فيحتاج إلى عقد جديد والله الموفق والمسدد والعالم . الثالث : هل هذا الخيار على القول به فورى أو لا الحقّ بقائه إلى أن يؤد المشترى تمام الثمن استصحاباً لحقه وهل يبقى بعد أدائه أيضاً فيه وجهان لا يبعد القول بالسقوط عملًا بمقتضى عمومات البيع واللزوم خرج منه المتيقن وهو ما لم يؤد الثمن وبقى الباقي وعلى ما قويناه من بطلان البيع لولا الإجماع على خلافه لا يملك المشترى المبيع بأداء الثمن إلّا بعقد جديد . الرابع : لا خلاف ولا اشكال في ان تلف المبيع مطلقاً عند البائع بعد الثلاثة يكون من مال البائع وفى النصوص دلالة عليه كصحيحة ابن سنان « لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضى الشرط ويصير المبيع له » « 1 » لخبر عقبة بن خالد ولقاعدة الآتية التلف قبل القبض في المبيع من مال البائع مطلقاً وإنما الخلاف في تلفه في الثلاثة فالمشهور الحاقه بما بعد الثلاثة للنبوى المنجبر « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » « 2 » ورواية عقبة بن خالد المتقدّمة إليها

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 202 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 3763 والحدائق الناضرة 19 : 24 . ( 2 ) . المستدرك الوسائل 13 : 303 ، باب أن المبيع إذا تلف ، الحديث 15430 - 1 وعوالي اللآلي 3 : 212 ، باب التجارة ، الحديث 69 .