شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
200
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
على التقية أيضاً فموافقته للعامّة يوجب طرحه ووهنه ولا فرق بين الرقيق وغيره ممّا يصدق عليه الحيوان لعموم النصوص « ما الشرط للحيوان فقال ( ع ) ثلاثة أيام للمشترى قلت وما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » وهذه الصحيحة صريحة في التخصيص بالمشترى وظاهر في التعميم بين الرقيق وغيره واصرح منها في التعميم والتخصيص الصحيح في قرب الإسناد « عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشترى أو للبائع أو لهما كلهما فقال ( ع ) الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء » « 2 » وغيرهما من الصحاح والمعتبرة وهذا الصيحح يدفع قول من قال بأن الخيار في الجارية مدّة الاستبراء والقول بذلك قليل والمشهور على عدم الفرق في المدّة بين الجارية وغيرها في بيع الحيوان ومبدء الخيار من العقد وهو المتبادر من ظواهر الأدلّة فلا وجه للقول بأن مبدئه التفرق إذ قبله فهو بالخيار معاً في كلّ بيع ويرده عدم المانع من اجتماع الخيارين في زمان واحد بل أزيد والمتبادر من جميع النصوص ما ذكرنا بل الصحيحة المتقدّمة الفارقة بين الحيوان وغيره صريحة في ذلك فإن الخيار فيها لغير الحيوان من حين العقد قطعاً فكذا في مقابله لاتحاد السياق ويسقط هذا الخيار كغيره بالاسقاط في العقد وبعده لما مرّ ويأتي حكم الاسقاط قبله أيضاً ويسقط بالتصرف في الحيوان تصرفاً ناقلًا إجماعاً ونصّاً بل غير ناقل أيضاً إذا كان تصرفاً يعتد به عرفاً كمقاربة الجارية وملامستها ونعل الحيوان واعارته مثلًا لعموم التصرف في النصوص على سقوط الخيار في الحيوان كما في الصحيح « فإن أحدث المشترى فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيام فذلك رضى منه ولا شرط له قيل ( ع ) وما الحدث قال ( ع ) ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرماً عليه قبل الشراء » « 3 » وفى الصحيح أيضاً في الحيوان في
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 170 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 6 وبحارالانوار 100 : 109 ، باب أقسام الخيار واحكامها ، الحديث 3 . ( 2 ) . رياض المسائل 8 : 183 . ( 3 ) . التحفة السنية : 234 .