شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
201
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
تصرف المشترى في الثلاثة قال ( ع ) « إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء » « 1 » ويظهر من الأوّل ان التصرف الكاشف عن الرضا بالبيع مسقط للخيار دون مطلق التصرف ولو للاختبار فيحمل الثاني وغيره من النصوص الظاهرة في عموم الحدث والتصرف على الأوّل تقييداً للمطلقات بقرينة وهو الأقوى للحكمة في جعل الخيار الاختبار وهو لا يحصل بلا تصرف في الحيوان فليس كلّ تصرف مسقط له ويشعر إلى ذلك بل يدلّ عليه التعبير في النصوص بلفظ الحدث دون التصرف ومن المعلوم أخصية الحدث من مطلق التصرفات . إذا عرفت هذا فاعلم أن بعضهم قالوا بثبوت هذا الخيار للبائع إذا كان الثمن حيواناً أيضاً واستدلوا بصحيحة محمّد بن مسلم وعموم صاحب الحيوان الشامل لهما وبالحكمة المستفادة في جعل الخيار وهذا القول وإن لم يكن بعيداً إلّا أن الأكثر اعرضوا عنه للحصر المستفاد من النصوص في اختصاصه بالمشترى والحق ثبوت الخيار لهما إذا كان العوضان حيواناً لصدق الاشتراء على كلاهما ولكن كلّ بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ لا فيهما معاً حتّى انه لو باع متاعاً بحيوان فللبائع وحده خيار الحيوان لصدق انه اشترى الحيوان عرفاً . الثالث : خيار الشرط في البيع وغيره من العقود اللازمة إلّا ما خرج بالدليل بخلاف خيار المجلس والحيوان في اختصاص دليله بالبيع فقط اما اشتراط الخيار في نفس العقد فمشروعيته لا يختص به بل يعم الدليل لجميع العقود والايقاعات خرج عنه الايقاعات والعقود الجائزة وبعض العقود اللازمة كالنكاح بالإجماع على عدم تأثير للشرط فيها وبسط الكلام هنا ممّا لا جدوى فيه فالأحسن في كلّ عقد وايقاع الاستدلال على تأثير الشرط الخياري فيه أو عدمه ولا خلاف في تأثيره في البيع وما قال المحقّق الأنصاري من الضابطة في تأثير شرط الخيار من أنه في كلّ مورد يصلح التراضي والتقايل للفسخ فيجوز اشتراطه في متن العقد وبالعكس لا يخلو عن اشكال لعدم الملازمة بينهما لا شرعاً ولا عقلًا والاستقراء ليس بحجّة لنا .
--> ( 1 ) . التهذيب 7 : 75 باب ابتياع الحيوان ، الحديث 34 ووسائل الشيعة 18 : 13 باب سقوط خيار المشترى ، الحديث 23033 .