شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

199

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فالافتراق في البيع بمنزلة جزء السبب وكأنه جزء للعقد والبيع فما لم يفترقا كان البيع ناقصاً ومفهوم الحديث مع صريح ذيل بعض النصوص اللزوم بعد الافتراق فىجميع أقسام البيع إلّا ما خرج بالدليل . تبصرة : في حكومة دليل الوفا بالشروط على الخيار لا يخفى ان أدلّة الخيارات يتعارض مع أدلّة الوفاء بالشروط بالعموم من وجه والترجيح لأدلّة الشروط في مورد الاجتماع من جهة الاعتضاد بالشهرة ونقل الإجماعات والتصريح في بعض النصوص بتقديم أدلّة الشروط على الخيار ولهذا عبر بعضهم بأن أدلّة الوفاء بالشروط حاكمة على أدلّة الخيارات ففي صحيحة مالك بن عطية في اشتراطها أي الجارية عدم الخيار في المكاتبة قال ( ع ) « لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم » « 1 » بل الحقّ عدم التعارض أصلًا لأن أدلّة الشروط كأدلّة النذر حاكمة على أدلّة الخيار كما أن النذر الذي هو أيضاً من الشروط حاكمة على أدلّة الأحكام الأولية والخيارات الذي من لوازم البيع من أحكامه الأولية فهي مقدّمة عليها وليست هي من اللوازم التي لا تنفك عن الملزوم إجماعاً ونصّاً بل هي من قبيل الحقوق والأحكام قابلة للاسقاط والانفكاك وما ذكرنا من الدليل على سقوط الخيار عند الاشتراط إنما هو في الاشتراط في نفس العقد إجماعاً ولظاهر الصحيحة المتقدّمة واما الاشتراط قبله فالأكثر على عدم لزومه ولم يسقط به الخيار لكنه يأتي في باب الشروط ان الظاهر تأثيره أيضاً كما في ضمن العقود . الثاني : من الخيارات خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشترى خاصّة دون البائع للنصوص المستفيضة الظاهرة والمصرّحة بتخصيصه له دونه والصحيح المصرّح من محمّد بن مسلم بأن الخيار في الحيوان للمتبايعين كما علم به المرتضى ( رحمه الله ) شاذ معرض عنه عند الأصحاب مؤول بما إذا كان المعاوضة بين الحيوانين أو غير ذلك من التأويلات وفى الوسائل يحتمل حمله

--> ( 1 ) . الكافي 6 : 188 ، باب المكاتب ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 23 : 155 ، باب أن من أعان زوجة ، الحديث 29299 .