شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

198

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

المالكين ما لم يفترق الوكيلان في غاية الاستهجان والضعف والله العالم ويسقط هذا الخيار باشتراط السقوط في العقد بل قبله لما دلّ على وجوب الوفاء بالشروط بل السقوط بالاشتراط في جميع الخيارات في نفس العقد إجماعاً وقبل العقد على الاحتمال لما يأتي بل يسقط في الجميع بالاسقاط بعد العقد كما يأتي انه حقّ قابل للسقوط والاسقاط والانتقال وينتقل الخيار إلى الوارث ولا خلاف نصّاً وفتوى في سقوط هذا بالافتراق لما مرّ والمراد به المفارقة الاختياري دون الاجبار إجماعاً لانصراف الأدلّة عن مورد الاكراه والمتبادر منها الاختيار ولرفع الأثر شرعاً عن الاكراه كما في حديث الرفع فيستصحب الخيار بعد الافتراق مع الاجبار والمراد بالافتراق معناه العرفي دون الحقيقي الذي يصدق بمقدار أصبع مع التلاصق قطعاً فعلى هذا لابدّ من المفارقة بقدر يعتد به عرفاً من الخطوات ولا يصدق بالتباعد بقدر الخطوة وإن كان المشهور كفايتها في السقوط فإن ثبت الإجماع على كفايتها وإلّا فلابدّ من صدق التفارق العرفي والظاهر عدم الإجماع فيه والظاهر ثبوت الخيار مع التصرف إلّا فيما دلّ الفعل عرفاً على الاسقاط أو الاثبات كالصريح كما إذا خرق أو أقرض المشترى الكرباس الذي اشتراه في مجلس البيع قبل المفارقة فإن هذا التصرف صريح في العرف باسقاطه خيار الفسخ مثلًا . تنبيه : الفرق بين الحقّ الشرعي والحكم الشرعي ان الأوّل قابل للاسقاط والانتقال كحقّ الشفعة وخيار الحيوان وخيار الشرط فيورث ذلك الحقّ إلّا في الحقوق القائمة بالشخص فإنها قابلة للاسقاط ولم يقبل الانتقال كحقّ المضاجعة والمواقعة مثلًا . والثاني : ما لم يقبل الاسقاط والانتقال أصلًا كحقّ الرجوع في الهبة وحقّ العزل في الوكالة وحقّ الفسخ في الوصية بل في جميع العقود الجائزة فإنها لا يقبل الاسقاط ولا يطلق عليها الحقّ في اصطلاح بعضهم ويطلقون عليها الحكم الشرعي مع كونه كالحقوق الشرعية . تذكرة : الأصل في البيع اللزوم بمقتضى عمومات الكتاب والسنّة وقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا