شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
197
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
« إن كان الطعام قليلًا لا يسع الناس فإنه يكره ان يحتكر ويترك الناس ليس لهم طعام » « 1 » فالكراهة في النصوص وإن كانت الأعم من الحرمة إلّا أنها بقرينة قوله وترك الناس ليس لهم طعام مع أن الإجماع قائم على الكراهة المصطلحة مع وجود الطعام في المصر قرينة على إرادة الحرمة فتأمل وفى بعض النصوص وإن كان التصريح بالحرمة كرواية ورام إلّا أنها ضعيف لا تصلح إلّا للتأييد وما ذكرناه من الصحاح يمكن حملها على الكراهة مع وجود القرينة إلّا أن الأظهر حملها على التحريم والمتيقن من الحرمة الغلات مع السمن كما في أخص النصوص ويحمل غيرها من الطعام على الكراهة . الفصل الرابع عشر : في أقسام الخيار وأحكامها الخيار الاختيار لغة وفى الاصطلاح الاختيار لفسخ العقد وهو ثابت في مواضع : الأوّل : خيار المجلس والمراد به ثبوته في مجلس المبايعة والمعاقدة قائماً أو جالساً أو ماشياً في الطريق ما لم يفترقا بالأبدان اختياراً ولا خلاف فبين الإمامية في ثبوت هذا الخيار للمتابعين للنصوص المتواترة أكثرها بهذا المضمون « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » وظهورها فيما ذكرناه ظاهر فلا التفات إلى الرواية الشاذة في وجوب البيع بالصيغة لموافقتها لفتوى الملعونة من أبي حنيفة التي عدت من مطاعنه ويمكن تأويلها بثبوت الملكية بالعقد من لفظ الوجوب دون اللزوم فلا تنافى ثبوت الخيار قبل الافتراق وهذا الخيار كأنه من توابع العقد في البيع ومن لوازمه فهو ثابت للوكيل أيضاً لصدق البيعين على الوكيلين ولم يثبت للمالكين لعدم صدق البيعين لهما نعم إن كانا حاضرين في مجلس العقد فلهما الأمر بالوكيلين بالفسخ قبل افتراقهما والمناط افتراق الوكيلين قطعاً دون المالكين ولو على القول بثبوت الخيار للمالكين وظاهر النصوص اتحاد من له الخيار ومن بافتراقه سقوطه فالقول بثبوته للمالكين فقط دون الوكيلين ولو مع عدم حضور
--> ( 1 ) . جامع المدارك 3 : 141 . ( 2 ) . الكافي 5 : 170 ، باب الشرط والخيار ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 18 : 6 باب ثبوت خيار المجلس ، الحديث 23013 .