شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

191

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والرائحة بذوقه أو شمه أو بذكر الأوصاف أو بالمشاهدة كما في الثوب المخيط واللؤلؤة والخاتم فإذا اشترى شيئاً بحيث لا غرر فيه عرفاً فالبيع صحيح وإلّا فباطل من جهة النهى من بيع الغرري الكاشف عن عدم امضاء الشارع له الموجب لفساده نعم يجوز البيع بذكر الأوصاف من غير الاختبار ويصحّ البيع من جهة عدم الغرر بعد تعيين الشئ بالوصف فإن تخلف الوصف فهو بالخيار كما يأتي والاطلاق في العقد ينصرف إلى الصحّة ولو مع عدم الوصوف بالصحّة فيتخير المشترى مع ظهور الفساد لأصالة الصحّة عرفاً فعلم ممّا مرّ عدم وجوب خصوص الاختبار بالشم والذوق نفساً وتعبداً في العوضين والأمر في رواية محمّد بن عيص محمول على الإباحة لكونه في مقام توهم الخطر « عن الرجل يشترى ما يذاق أيذوقه قبل أن يشترى قال ( ع ) نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشترى » « 1 » وظاهر كلمات الأصحاب الاطباق على عدم جواز الاختبار فيما يفسده إياه كالجوز أو عدم وجوبه وكذا لا يجب فيما لا يختلف قيمته بعد فرض صحّته بمقدار طعمه مثلًا بمعنى ان وصف الصحّة والفساد كاف عرفاً في رفع الغرر فتأمل . فروع : الأوّل : لما كان المقصود في الكيل والوزن دفع الغرر المنفى فلا يجوز الكيل بغير كيل المتعارف لعدم رفع الغرر وبقاء الجهالة ولما روى النهى عن الكيل بغير صاع البلد ولا يجب اتحاد الكيل والوزن مع زمان الشارع في المقام بعدم الدليل سوى نفى الغرر ففي كلّ عصر يجب ملاحظة المكائيل والموازين المتعارفة لئلّا يحصل الغرر ولما كان الربوا في المكيل والموزون ففي كلّ شئ يكال أو يوزن الآن يجب الاجتناب عن حصول الرّبا بأدلته وإن لم يكن المتعارف في الحجاز في زمن الشارع كذلك وكلّ ما كان من الأشياء مكيلًا أو موزوناً في زمن الشارع ولم يكن في زماننا كذلك بالفرض يجب الاحتياط في عدم لزوم الرّبا استصحاباً للحكم السابق ولو قلنا بصحّة البيع من جهة عدم الغرر وما شك في أنه هل تغير أو لا فالأصل عدم التغير في العصرين ويجب مراعاة المتعارف عندنا في المقامين المذكورين وهذا الأصل

--> ( 1 ) . بحارالأنوار 100 : 99 ، باب آداب التجارة ، الحديث 37 والمكاسب ، الشيخ الأنصاري ، 4 : 289 .