شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
187
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الهواء مع عدم اعتياده بالعود ويمكن تبديل العنوان بأن يقال يشترط فيهما التملك والتمول ولا يكفى الأوّل فالضالة والابن والطير في الهواء وإن كانت ملكاً لمالكها إلّا انها لا يعد مالًا عرفاً حتّى يقدر على تسليمها ويدلّ على ذلك بعد الإجماعات المنقولة ولعلّه محقق في الجملة النهى عن بيع الغرر بمعنى الجهل والخطر والخدعة وهذا من مصاديقه لجهلهما بالتسليم والتسلم والانتفاع وللنهى عن بيع ما ليس عندك الظاهر منه نفى التسليط عليه إذ لا خلاف في صحّة بيع المال الغائب فعلًا مع القدرة على تسليمه في وقته كالسلم مثلًا ولأن التسليم والتسلم من أحكام البيع ومن أركانه وعلى فرض صحّة البيع ينفسخ مع عدم التسليم كما يأتي في الخيارات والحاصل ان الحكم عندهم من المسلمات لكن الدليل عليه لا يخلو من مناقشة لامكان منع الغرر في أمثال المقام مع علم الطرفين بالحال وظهور بيع ما ليس عندك في غير المملوك لا الملك الذي لم يكن من المال عرفاً ووجوب الاقباض والتسليم لا ينافي صحّة البيع مع عدم القدرة حين البيع لاحتمال تجدد القدرة غاية الأمر خيار المشترى للفسخ مع عدم تسليمه ولا كلام فيه وكذا إذا باع مع قدرته على التسليم حين البيع وتجدد العجز حين التسليم والظاهر اطباقهم على الصحّة في الفرض فلم يبق في المقام إلّا الإجماع والمنقول منه غير حجّة عندنا والمحصل منه لو كان مختص ببعض موارده المتيقن منه في غير موارد الخلافية ولو نادراً والحاصل ان المتيقن منه ما كان البيع سفيهاً وأكلًا بالباطل وعلى المفروض لا نحتاج إلى اشتراط هذا الشرط لدلالة النصوص والكتاب والإجماع على بطلان المعاملات السفهية وما لا ينتفع به وما يعد أكلًا للمال بالباطل والله العالم . ومقتضى ما ذكرناه من قول المشهور بطلان بيع الآبق ولو مع الضميمة وعليه جمهور المخالفين والأصول كالاستصحاب وأصالة عدم التأثير وأصالة حرمة أكل مال ] بالباطل [ « 1 » المقررّة في المقام يساعده أيضاً إلّا أن الأصحاب اطبقوا على جواز بيعه مع الضميمة مع رجاء وجدانه سواء وجده أو لا من دون حقّة للرجوع على البائع مع عدم وجدانه وذلك
--> ( 1 ) . الكلمة في متن المؤلف مبهم والإضافة من المصحح .