شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
188
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لورود النصوص المعتبرة على الجواز كصحيحة رفاعة « قال لا يصلح إلّا أن يشترى معه شيئاً فيقول اشترى منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا الخ » « 1 » ولا يكفى في الضميمة آبق آخر لظهور النصّ والحكمة في غير الآبق والضالة ولما كان الحكم في المسألة على خلاف الأصول فيجب الاقتصار على خصوص الآبق دون الضالة مع الضميمة وغير ذلك من موارد الغرر والجهالة ويصحّ البيع مع عجز البائع عن التسليم وقدرة المشترى على الأخذ لعدم الغرر وعدم الإجماع ولا سفة فيه ويصحّ الانتفاع للمشترى بالعبد الآبق مع عدم وجدانه باعتاقه في سبيل الله وببيعه مع الضميمة أيضاً اما الأوّل فقد مضى كفاية الملكية في العتق واما الثاني فللنصوص كالصحيحة المتقدّمة والله الهادي إلى سواء الطريق . وفى النصوص في باب الحمل وبيع السمك في الأجمة وبيع اللبن في الضرع أيضاً ورد المنع في البيع على الانفراد وجوازه مع الانضمام كالعبد الآبق فلو تمت النصوص سنداً ودلالتاً فهو وإلّا فيحمل على ما إذا كان المقصود بالبيع الضميمة فقط بحيث أدّى جميع الثمن بإزائها وكان المجهول غير مقصود وتبعياً فلا يتعدى بها إلى جواز بيع الضالة مع الضميمة وأمثالها معها لما مرّ من الدليل نعم على فرض كون الضميمة هو المقصود بالبيع وكان المجهول وما لا يقدر على تسليمه تبعياً محضاً كالحجارة الداخلة في الأرض ممّا يتسامح فيها العرف علم بها أم لم يعلم فلا دليل على منع البيع لانصراف أدلّة المنع عن هذا المقام فعليك بالتدبّر التام . هذا بناءً على قول المشهور مماشاةً معهم وإلّا فعمومات البيع والتجارة عن تراض حاكمة بصحّة بيع ما لا يقدر على التسليم مطلقاً ما لم يعد البيع سفهياً فعلى هذا لا فرق بين الآبق وغيره مع الضميمة وعدمها في الجواز في الجميع غاية الأمر ان الآبق على الانفراد لا يجوز بيعه اما للنصّ المذكور واما من جهة عدّه عند العرف سفيهاً . تبصرة : ظاهر كلمات الأصحاب جواز كون الثمن في البيع من المنافع كخدمة العبد ومنافع الأرض
--> ( 1 ) . المكاسب والبيع ، تقرير بحث النائيني ، للآملى ، 2 : 494 .