شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

186

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الجواهر على الوصية بالوقف أو كون الايقاف في مرض موته وعدم قبضه . وينبغي ان يعلم أن في موارد المستثناة من عموم المنع إذا باعوا عين الموقوفة فهل يجعل ثمنها في الموقوف عليهم الموجودين لظاهر أدلّة المجوزة اطلاقاً أو يجب صرفه في ابتياع عين أخرى يوقف لانتفاع سائر البطون إلى الأبد الأقوى في صوره اشتراط الواقف وفى صورة الضرورة للموقوف عليهم في الثمن الأوّل بمقتضى ظاهر أدلّة الاستثناء والأحوط في سائر الموارد صرف الثمن في ابتياع عين آخر لعدم تضييع حق سائر البطون . ومنها إذا كان البيع والتبديل أنفع وأصلح للموجودين من دون الضرر على المعدومين أو هو الأصلح لجميع البطون كما إذا احتاج رجل للابتياع العين بأضعاف قيمتها لضرورته ويمكن ابتياع أضعاف مثل الموقوفة بثمنها فالعقل السليم يحكم بجواز التبديل وحسنه وانه احسان محض وما على المحسنين من سبيل والواقف راض بذلك ولا ينافي التأييد في الوقف لعدم خروجها عن الوقفية بواسطة بدلها فإذا اقتضى العقل الجواز والشرع إذن في ذلك فلا اشكال في جواز التبديل بالأحسن وجواز البيع مع كونه أعود وأصلح وأنفع ويدلّ على إذن الشارع في المقام ما مرّ من صريح رواية جعفر المتقدّمة ورواية الحميري لقوله عج بعد السؤال عن أن البيع أصلح « فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه الخ » « 1 » بل صحيحة ابن مهزيار لا يخلو عن الاشعار بل الدلالة على ذلك ونسب القول بذلك إلى المفيد ( رحمه الله ) وهو في غاية القوة لو لم يكن على خلافه الإجماع كما قيل فالأحوط هنا التوقف لاعراض المشهور عنه وقد ذكروا أيضاً بعض الموارد في الاستثناء عن الحكم المذكور لكنه داخل فيما ذكرناه نفياً وإثباتاً ويأتي حكم بيع الرهن في محله ومضى حكم بيع أُمّ الولد في الاستيلاد . الفصل العاشر : في اشتراط القدرة على التسليم ويشترط أيضاً في العوضين القدرة على التسليم فلا يصحّ بيع الضالة والآبق والطير في

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 191 ، باب عدم جواز بيع الوقف ، الحديث 24413 وبحارالأنوار 100 : 62 باب بيع الوقف ، الحديث 2 .