شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

184

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الضرر أو القتل وعليه المشهور أيضاً ويدلّ عليه صحيح ابن مهزيار « كتبت إليه ان الرجل ذكر ان بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده إلى أن قال ( ع ) إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع الوقف أمثل فإنه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس » « 1 » ويظهر من التعليل ان كلّما يوجب ترك البيع التلف في الأموال والأنفس ولو من غير اختلاف أرباب الوقف فيجوز البيع وذلك كما فيما إذا خربت بما ذكر في المورد الأوّل ولا ضرورة لنا داعية في حمل نصوص الجواز على مورد الوقف قبل القبض أو حملها على الوصية أو الوقف المنقطع أو غير ذلك من المحامل لأن أدلّة المانعة غير منافية لها من جهة العموم والخصوص وبينهما التوفيق عرفاً وشرعاً لأن المتيقن من معقد الإجماع على المنع في غير الموارد المستثناة واخبار المانعة عامّة ونصوص الجواز مخصّصة لها وإن كان الأحوط ذلك . ومنها إذا اشترط الواقف جواز بيعه عند حدوث أمر مثل فقر الموقوف عليهم في صيغة الوقت لأن المؤمنون عند شروطهم وقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » وغير ذلك من الأدلّة كالخبر « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 3 » والصحيحة عن علي ( ع ) في الكافي الطويلة المنقولة في المتاجر شيخ الأنصاري « فإن أراد يعنى الحسن ( ع ) أن يبيع نصيبا من المال ليقضى به الدين فليفعل إن شاء » « 4 » ولا منافاة للوقفية مع اشتراط البيع كما توهم غاية الأمر يصير كالوقف المنقطع فالأقوى الجواز والأحوط المنع لاعراض المشهور عنه في العمل . ومنها إذا حدث للموقوف عليهم الخاصّ ضرورة شديدة في بيعه ويدلّ عليه ما يدلّ على أن الضرورات تبيح المحظورات ولظاهر النصّ في خبر علي بن معبد قال ( ع ) « لا يبيعوه إلى ميقات

--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 18 : 441 . ( 2 ) . المائدة : 1 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 129 ، باب الوقوف والصدقات ، الحديث 2 وعوالي اللآلي 3 : 261 ، باب الوقف وما يتبعه ، الحديث 7 . ( 4 ) . منهاج الفقاهة ، همان ، 4 : 426 ومحصل المطالب في تعليقات المكاسب ، الشيخ صادق الطهورى ، 4 : 303 .