شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
183
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والمشهور على جواز بيعه للانتفاع بثمنه بعد فرض عدم الانتفاع من عينه أصلًا فكأنه خرج عن كونه عيناً موقوفة بتغييره كذلك فيصرف ثمنه في منافعها لدوران الأمر بين بيعه للانتفاع بثمنه وعدم بيعه اللازم منه عدم الانتفاع منه ومن ثمنه ولا شك ان الأوّل أولى عقلًا وأوفق في نظر الواقف والثاني يوجب الفساد وتضييع الحقّ واخبار منع بيع الوقف منصرفة عن هذا والمتبادر منها العين الموقوفة الموجودة التي يمكن الانتفاع المقصود بها ويؤيد ذلك بل يدلّ عليه فحوى النصوص المجوزة لبيع الوقف الآتية بعضها في موارد مخصوصة كما إذا كان البيع أصلح وأنفع وما في صحيحة ابن مهزيار من تجويز البيع إذ استلزم تركه الفساد وتلف الأموال . والحاصل ان بالتدبر في مجموع الأخبار الواردة في المنع والجواز على نحو العام والخاصّ وكلمات الأصحاب وارسالهم هذا الحكم في المستثنى والمستثنى منه ارسال المسلمات يوجب الظنّ القوى إن لم يحصل العلم العادي بجواز البيع وصرف ثمنه حينئذ في مصارف منافع العين المخروبة ان خربت الجميع وإلّا ففي مصرف تعمير العين الصحيحة منه لأن ذلك أقرب بنظر الواقف والقدر المتيقن من مصرف ثمنه بل إن أمكن ابتياع عين أخرى من جنس الأولى المخروبة من ثمنها فالمتيقن ذلك والظاهر عدم الفرق بين الوقف العام والخاصّ والمؤبّد والمنقطع والعين المملوكة للموقوف عليهم أو المنفكة كالمساجد لاتحاد المناط نعم في المؤبد يخرج من ملك الواقف بالكلية ولا يعود إليه استصحاباً بل إجماعاً ولو في موارد جواز البيع فثمنه لا يرجع إلى الواقف بل هو للموقوف عليهم الموجودين وأعقابهم إلى يوم القيامة وقيل يختصّ الثمن بالموجودين وهو بعيد ويأتي بيانه . إذا عرفت هذا فاعلم أن الخلاف في الموارد الآتية إنما هو بالنسبة إلى العين الموقوفة الباقية على الملكية لا ما فيه فك الملك بالكلية كالمساجد فلا يجوز بيعها أصلًا إلّا فيما إذا خربت على ما مرت على اشكال فيه أيضاً وظاهر كلمات بعضهم عدم الخلاف أيضاً في المؤبد وإنما الخلاف في المنقطع والتأمل في كلماتهم وفى النصوص يأبى ذلك وكلمات الأصحاب مضطربة . ومنها إذا كان الخلاف بين الموقوف عليهم بحيث يوجب العلم العادي بالفساد أو التلف أو