شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
182
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
العرف والعقلاء لما مرّ وجهه في المكاسب ولا فيما يشترك بين جميع المسلمين إلى الأبد كالأراضى المفتوحة عنوة للنهي في النصوص وقد أشرنا إلى حكمها في المكاسب ولا ممّا هو مباح للجميع أيضاً قبل الحيازة كالماء والكلاء وأراضى الأموات التي كلّها من الأنفال أحلت على الشيعة نصّاً وإجماعاً من غير خراج فيها للإمام والنصوص الواردة بأن فيها الخراج للإمام محمولة على زمن الحضور جمعاً بين الأدلّة ويشترط فيهما أيضاً أن يكونا طلقين فلا يجوز بيع الملك الذي تعلق به حق للغير كالمرهون والموقوف وامّ الولد بل المكاتب وقد مرّ بعض أحكامها والميزان في شرطية الأخير ملاحظة حقّ الغير بعدم الضرر والتلف والخسارة إذ لا دليل على نحو الكلى ببطلان بيع الملك مع تعلق حقّ للغير عليه إلّا فيما ورد النصّ به أو كان البيع منافياً لحقّه ويوجب به ابطال حقّه ولذا اقتصر الأصحاب في هذا القسم بمنع البيع في الموقوف والمرهون وامّ الولد لورود النصّ بذلك دون مطلق ما تعلق به حقّ الغير كعين المستأجرة إذ يصحّ للمالك بيعها ولا تبطل الإجارة ببيعها بل الإجارة كما يأتي من العقود اللازمة لا يبطل حتّى بموت المتعاملين إلى انقضاء المدّة والله العالم . الفصل التاسع : في حرمة بيع الوقف لا يجوز بيع عين الموقوفة وشرائطها للنصوص الخاصّة وإجماع الأصحاب ومنافات البيع لغرض الواقف وغرض الشارع من تشريع الوقف لأنه تحبيس العين وتسبيل المنفعة إلى الأبد وفى الخبر المشهور المعمول « ان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » وفى الآخر المعتبر أيضاً « لا يجوز شراء الوقف » « 2 » والمسألة من الواضحات وإنما الكلام ومورد الخلاف في الموارد المستثناة من هذا الحكم . منها ان يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع المقصود منه كالحصر الخلق والجذع البالي
--> ( 1 ) . فقه الصادق ، السيد محمد صادق الروحاني ، 20 : 339 ومنية الطالب ، همان ، 2 : 275 . ( 2 ) . الكافي 7 : 37 ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة ، الحديث 35 ، ووسائل الشيعة 17 : 364 باب اشراط كون المبيع ، الحديث 22757 .