شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

174

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

أدلة الجواز وبالتأمل في أدلّة الطرفين يحصل العلم العادي بما ذكرناه . الفصل السابع : في تقوية القول بالنقل الظاهر من الأدلّة في باب النكاح صحّة الفضولي لما يأتي وان الإجازة المتأخرة عن العقد كاشفة عن تحقق النكاح الشرعي من حين العقد والقول بالكشف مخالف للقواعد إلّا أن الدليل في باب النكاح يدلّ عليه كما في صحيحة أبى عبيدة في تزويج الصغيرين فضولًا حيث حكم ( ع ) بعزل نصيب الزوجة من ميراث الزوج الذي امضى النكاح بعد البلوغ حتّى تمضى الزوجة إذا بلغت فإن العزل مع كونه مخالف لقاعدة تسلط الوارث في أموالهم وامضائها وحلفها على رضاها به يتم النكاح فحكم بمالكيتها للإرث وهذا صريح في القول بالكشف الحقيقي . إذا عرفت هذا فاعلم أن مقتضى ما اخترناه من بطلان الفضولي في غير ما دلّ الدليل عليه باطل من غير تأثير في الإجازة أصلًا إلّا إذا كانت عقد أو بيعاً مستأنفاً وإلّا فنفس الإجازة والرضاية لا توجب إلّا الإباحة المجردة من حين الرضا لكن الكلام على قول المشهور من صحّة الفضولي فالأنسب بالقواعد القول بالنقل دون الكشف لأصالة بقاء الملكية إلى حصول الإجازة بحالها وأصالة عدم التأثير قبلها وان المبيع قبل الإجازة محكوم شرعاً بأنه ملك للمجيز فكان الإجازة بمنزلة العقد الجديد أثرت الملكية الجديدة أو يقال إن الإجازة كالفسخ والردّ بل الايجاب والقبول أيضاً إنما تقع في آن وقوعها على نحو كون الزمان ظرفاً لها لا قيد له فكما إذا فسخ العقد أو أقال يترتب آثار العقد إلى حين الفسخ ويؤثر من حين وقوعه فكذلك فيها فإن قولك بعت أو انحكت لا يراد به الماضي أو الحال في الانشاء بل يجب انسلاخ الصيغة عن الزمان كما صرّحوا به في باب العقود والايقاعات غاية الأمر وقوع النكاح والبيع في الحال لكونه ظرفاً للعقد فإن قلنا بتأثير الإجازة فهي إنما تؤثر من حين تحققها اما قبلها فمحكومة بالعدم بالأصول الجارية من غير معارض وما تمسك به القول بالكشف تعسف بعيد ولعلّ القول بالكشف الحكمي أقرب من الحقيقي والحقّ هو النقل من حين الإجازة والثمرة بين الكشف والنقل لا يكاد يخفى في موارد كثيرة كالنمائات المتصلة والمنفصلة بين العقد