شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
175
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والإجازة فإنها للمالك المجيز على النقل وللمشتري على الكشف وغير ذلك من الثمرات . ثمّ إنه على القول بصحّة الفضولي مع الإجازة كشفاً أو نقلًا فلا شبهة في كفايتها باللفظ الصريح كرضيت بذلك أو أجزت البيع والظاهر كفاية الألفاظ التي يظهر منها عند العرف الإجازة من الكنايات كما ورد في خبر البارقي بارك الله في صفقة يمينك وهل يكفى الفعل الصريح في قبوله ورضاه به أو لا كتمكين الزوجة للدخول بها في إجازة عقدها فضولًا الأقوى ذلك مع صراحة الفعل في الرضا لأن الإجازة التي هي جزء أو شرط لتأثير العقد أثره رضاية المالك بالبيع واظهارها عند العقد أو بعده بأي كاشف كان كاف في تمامية البيع ولا دليل على اعتبار لفظ خاصّ أو مطلق اللفظ في ذلك كما مرّ ذلك في المعاطاة . ولا خلاف في بطلان البيع الفضولي مع رد المالك فالإجازة المسبوقة بالرد لا تأثير فيها أصلًا للأصل . وظاهر كلماتهم عدم الفورية في الرد والقبول فإذا تردد ساعة فيهما ثمّ بنى على أحدهما جاز لاطلاق الدليل على المفروض كما يأتي نظير ذلك في الخيارات وغيرها . وينبغي التنبيه على أمور الأوّل إذا وقع البيع فضولًا من غير إذن المالك فله الرجوع إلى المشترى في أخذ المبيع ومنافعه مطلقاً في زمان الغصب وعلى المشهور من صحّة الفضولي مع الإجازة فكذلك إذا لم يخبر ورد البيع فيرجع في أخذ المبيع ومنافعه إلى المشترى بلا خلاف وعليه النصوص كصحيحة صفوان وموثقة جميل « في الرجل يشترى الجارية من السوق فيولدها ثمّ يجئ مستحقّ الجارية فقال يأخذ الجارية المستحقّ ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الخ » « 1 » ومقتضى ذيلها رجوع المشترى إلى البائع الفضولي في الثمن وما تضرر به وهو كذلك في مورد اغترار المشترى بالجهالة أو مع علمه بأنه غير مالك لكنه اغتره باني مأذون عن قبله لقاعدة الاغترار والاضرار ولظاهر النصّ
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 82 ، باب ابتياع الحيوان ، الحديث 1 والاستبصار 3 : 84 ، باب من اشترى جاريه فأولدها ، الحديث 26904 .