شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

173

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ظهورها بل صراحتها لصحّة بيع الفضولي إذا اجازه المالك بعد ردّه والقائلون بصحّة الفضولي قاطعون بفساد هذه المعاملة وعدم التأثير في الإجازة فلا وجه للتمسك بها أصلًا . ختام : في بطلان بيع الفضولي الظاهر من اطلاق الأدلّة المانعة عن البيع الفضولي وعدم بيع ما لا يملك فساد المعاملة لأن قوله ( ع ) « لا بيع إلّا في ملك » « 1 » بعد قوله لا عتق إلّا في ملك فإنه ظاهر بل صريح في فساد البيع إذا لم يكن في ملكه بقرينة عطفه على العتق الذي أجمعت الأصحاب على بطلانه مع عدم الملك ويشهد لذلك ما سبق من أن البيع الذي أحله الله تعالى في كتابه هو ما يصدق عليه البيع عرفاً عدا ما ورد في استثنائه شرعاً ومنه استثناء بيع ما لا يملك عن البيع الشرعي وذلك معنى الفساد فإذا ثبت فساده ونفى البيع الشرعي فلا فائدة في الإجازة بعدها بل يحتاج إلى عقد جديد . نعم لو كانت الإجازة من المالك بيعاً جديداً وعقداً مستأنفاً فهي ناقلة ويمضى من هذه الجهة ويبطل السابق من العقد . ولا يخفى ان توجيه قوله لا بيع إلّا في ملك وأمثاله في انه نهى عن البيع للفضولى وبدون الإجازة ولا ينافي صحته ضمّ الإجازة بعيد غاية البعد لا يلتفت إليه بعد ما ذكرنا من أن ظاهره نفى الماهية مطلقاً مع كونه نكرة في سياق النفي يفيد العموم والمتيقن من تخصيصه صحّة بيع الوكيل والمأذون والولي والحاكم بالدليل من الخارج ويفسد البيع في غيرها وما ذكروه من أدلة الفضولي لا ينهض لتخصيص عموم المنع والفساد في بيع ما لا يملك ولا فرق في البطلان بين أقسام الفضولي مع سبق منع المالك أو عدم المنع سواء باع أو اشترى لنفسه أو للمالك لاطلاق الدليل . غاية الأمر إذا ماشينا المشهور فنقتصر في الصحة بعد الإجازة فيما إذا علم برضى المالك وباع له أيضاً ورواية البارقي ظاهرة في صحّة هذا القسم من الفضولي وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء بمجرد العلم بالرضا في تصحيح البيع بل يستأنف البيع بعده لاطلاق دليل المنع وضعف

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 232 .