شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
172
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ما دلّ على جواز الفضولي في النكاح مع كونه أهم وهو قياس مع الفارق وبخبر البارقي العامّى وهو ضعيف سنداً ودلالتاً من غير جبر له مع ما ذكرنا من نقل الإجماع على خلافه وعلى فرض جبره بالشهرة في السند والدلالة فرفع اليد عن الأدلّة الدالّة على فساد بيع الفضولي وحرمته بهذا الخبر العامّى الضعيف من وجهين وترجيحه على ما سمعت مع مخالفته للاحتياط على الافتاء ومخالف لحكم العقل والاحتياط وبذلك يسقط كثير من الفروع التي ذكروها هنا بناءً على صحّة بيع الفضولي المتعقب بإجازة المالك كالخلاف في أن الإجازة ناقلة أو كاشفة كشفاً حقيقياً أو حكمياً وغير ذلك من المباحث الطويلة والله المستعان . فروع : في فساد بيع الفضولي 1 - لا يخفى ان بيع مال الغير لمالكه لا لنفسه مع علمه برضاه قبل الاستيذان منه جائز وممضى لشمول الآية والرواية لكونه تجارة عن تراضى والبائع هنا بمنزلة الآلة والوكيل ذلك خارج عن مسألة الفضولي ورواية البارقي دالّة ومحمولة على ذلك أيضاً . 2 - وليس من مسألة الفضولي بيع الولي والحاكم لأنهما مأذونان من المالك الحقيقي كالوكيل . 3 - الإجازة من المالك في البيع الفضولي كالرضاية والإجازة في البيع المكره لا تؤثر في العقد لما مرّ من فساده فإن كانت بحيث انشائت تمليكاً وتملكاً جديداً بحيث يعد في العرف انه باع المالك حقيقة فهو صحيح لكونه بيعاً مستأنفاً ومع الشك في صدق البيع من المالك حقيقة عند العرف فالأصل بقاء المال في ملك مالكه الأوّل . تبصرة : لا شبهة في دلالة صحيحة محمّد بن قيس في نفوذ بيع الفضولي على نحو الكشف إذا اجازه المالك واستدلّ بها بعضهم أيضاً لكنها لاشتمالها على ما هو مجمع عليه على بطلانه كالنفود بعد الرد أيضاً اعرضوا الأصحاب عنها وعن الاستدلال بها واقتصروا فيها على موردها الشخصية في بيع ابن السيد الوليدة لأبيه من غير إذنه فاستولدها المشترى فخاصم السيد مع المشترى إلى آخر الواقعة الشخصية والرواية وإن كانت صحيحة إلّا أنها متروكة من جهة