شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
171
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مع تحقق بيع جديد مستأنف عند الإجازة بأن قال رضيت بتمليك مالي الذي عندك وتملك مالك الذي عندي وانشاء المشترى أيضاً قبوله ذلك لفظاً أو فعلًا فإن ذلك بيع مستأنف يترتب عليه إثارة . وكذا الكلام في اشتراط الملكية نصّاً وإجماعاً ولازمه بطلان بيع ما لا يملك كبيع الفضولي من غير سبق الإجازة والأصل عدم تأثير الإجازة المتأخرة وبقاء تسلط البائع على المبيع والرضاية المتأخرة وإجازة المالك لا يوجب تأثير العقد السابق . نعم إن كانت الإجازة من المالك بيعاً مستأنفاً كما أشرنا في المكره فلا اشكال في حدوث الملكية واللزوم وإلّا فلا فالقول المشهور بتأثير الإجازة في العقد السابق كشفاً أو نقلًا وصحة الفضولي ضعيف والأقوى والأحوط بطلانه مطلقاً إلّا مع حدوث بيع مستأنف ويدلّ على ذلك بعد ضعف أدلّة المجوزين وبعد الأصل ونقل الإجماع من الحر العاملي على الفساد وحرمة التصرف في مال الغير والنهى عن البيع والشراء في المسروق والمغصوب بضميمة ما أشرنا إليه ان الأصل في المعاملات الفساد وعدم الأثر إلّا ما ثبت امضاء الشارع لها والمتيقن عن امضائه في البيع ما هو المتعارف من بيع المملوك دون المغصوب فالنهي في المعاملات لا يوجب الفساد في الفرد الذي ثبت امضاء الشارع لنوعه من جهة بعض العوارض كالبيع وقت النداء مثلًا دون نوع من البيع مشكوك الامضاء فإذا ثبت النهى لمثل هذا النوع المشكوك كالبيع الربوي مثلًا فيحكم بالفساد من جهة الشك في الامضاء فالنهي فيه يلازم الفساد وبعد الاحتياط النصوص الخاصّة في المقام من عدم البيع في ما لا يملك وما ليس عنده وقوله ( ع ) « إنما البيع بعد ما يشتريه » « 1 » فإنه حصر البيع الممضا في المبيع المملوك بالاشتراء وما يقوم مقامه بالإجماع والمناقشة في دلالة بعض النصوص وإن كانت ممكنة إلّا أن بالتأمل في مجموع الروايات يحصل الظنّ القريب إلى العلم بأن المراد فساد بيع مال الغير واستدلّ المشهور بفحوى
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 50 ، باب البيع بالنقد والنسيئه ، الحديث 18 ووسائل الشيعة 18 : 50 ، باب انه يجوز ان يساوم على ، الحديث 23116 .