شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
170
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بالملازمة الشرعية . ثمّ اعلم إنّ بيع العبد من دون إذن سيده ممّا لا عبرة به بل مطلقاً عقوده وايقاعاته لأنه « عبد مملوك لا يقدر على شئ » « 1 » بحكم الآية وبمعونة الرواية في تفسيرها في الفقيه عن زرارة عن أبي جعفر فإنه ( ع ) علل بطلان نكاحه وطلاقه بالآية انه لا يقدر على شئ . نعم يصحّ البيع من البعد مع إجازة المولى سابقاً ولاحقاً اما الأوّل فظاهر اما الثاني فلفحوى ما ورد في صحّة نكاحه مع التعقب برضى المالك وإذنه ولأن الرضا من المالك بالمعاوضة كاف في تحقق البيع بل هو نفسه مع اظهاره وإنشائه كما أشرنا إليه سابقاً وآنفاً اما بيع العبد فضولًا لغير سيده وبغير إذنه فيصحّ أيضاً مع التعقب برضاهما بل برضى المالك فقط فإنه لم يعص الله وإنما عصى سيده إذا كان وكيلًا ومأوذناً من المالك وإلّا فهو داخل البيع الفضولي ولا يكفى في الصحة إذن السيد فقط إذا كان لغيره لعدم طيب النفس من المالك . ومن جملة الشروط للمتعاقدين كونهما مالكين للعوضين أو مأذونين من المالك بلا خلاف أصلًا فلا يصحّ بيع الفضولي لعدم الرضا وطيب النفس عن المالك فيكون أكلًا للمال بالباطل ولم يكن بتجاره عن تراض كما في الآية ولم يحصل طيب النفس المعتبر في الرواية فلا كلام هنا وإنما الكلام في المقام في تعقب الإجازة وحكمه الآتي والله الموفق . الفصل السادس : في البيع الفضولي قد ظهر ممّا مرّ بطلان البيع مع عدم اجتماع الشرائط المتقدّمة من العقل والبلوغ والقصد والاختيار في المتعاقدين ولا تنفع الإجازة المتأخرة بعد اجتماع الشروط كإجازة البالغ ما باع قبل بلوغه أو المكره إذا رضى بالبيع إلّا إذا عدّ في العرف بيعاً مستأنفاً في الجميع من غير فرق بين المكره وغيره في بطلان البيع وعدم ترتيب الأثر ولو بعد رضايته لما مرّ من الأدلّة عدم سببية ذلك العقد عن التمليك والتملك والأصل عدم حدوثهما بعد الرضا أو بعد زوال العذر إلّا
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 485 ، باب المرأة تكون زوجة العبد ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 21 : 158 ، باب ان المرأة إذا ملكت ، الحديث 28783 .