شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
169
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والنائم والسكران والغضبان بل المكره لعدم القصد ولا خلاف في اشتراط الاختيار والقصد بل القصد من دون الاختيار لم يكن بقصد فالمراد من القصد المعتبر في البيع والشراء ما كان عن الاختيار والرضاية وطيب النفس وهذا القصد غير حاصل للمكره والمجبور ويدلّ عليه أيضاً عموم ما استكرهوا عليه بناءً على بعض الوجوه بل المستفاد من النصوص في تفسير حديث الرفع ورفع القلم ان المرفوع أعمّ من رفع المؤاخذة الأخروية والدنيوية ومن الآثار الوضعية الثابتة كما يترائى ان الإمام يستشهد في رفع أثر الوضعي بحديث الرفع ويدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في خصوص بطلان طلاق المكره وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب وممّا ذكرنا ظهر ان جعل الاختيار شرطاً والقصد شرطاً آخر فما لا وجه له بل القصد والاختيار في الحقيقة شئ واحد في المسألة لأن القصد إلى مدلول اللفظ من دون القصد إلى انشاء مدلوله في الخارج ليس من القصد المعتبر في العقود إذ الأوّل حاصل للهازل أيضاً مع حكمهم ببطلان عقده من جهة عدم القصد . والمشهور على صحّة بيع المكره إذا تعقب منه الرضا كما في بيع الفضولي المتعقب بامضاء المالك والخلاف في ان رضاه ناقل للملكية أو كاشف عنها كالخلاف في عقد الفضولي ويأتي وجهه فما عليه المشهور ممّا لا اشكال فيه لا من جهة قولهم بعدم اشتراط مقارنة الرضا من المالك مع العقد وان كان غير بعيد بل من جهة ان اظهار طيب النفس والرضاية الحاصلة بالمبادلة هو البيع سواء كان بالعقد المقارن أو المتأخر أو المسبوق أو بمجرد التعاطي كما مرّ في المعاطاة وبالمصافقة والمعانقة أو غير ذلك من الأفعال الكاشفة عن الانشاء وطيب النفس وعلى ذلك فالرضا المتأخر ناقل للملكية لكونه التمليك واقعاً وبه يزول عنه السلطنة عن المالك استصحاباً للملكية فكأنه انعقد البيع والعقد حين الرضا وحصول طيب النفس فظهر ان القول بالكشف غير وجيه ومقتضى القاعدة وإن كان في المكره مطلقاً بطلان عقده إلّا ان الإجماع قائم على الصحّة في بيع المكره بالحق وامضاء المالك الحقيقي فيه بمنزلة الرضاية وطيب النفس عن المالك المجازى فدليل وجوب الاكراه من الحاكم على البيع دليل صحّة البيع